التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

المسيحي و فيروس لكورونا: ثلاثة أفكار

المسيحي و فيروس كورونا: ثلاثة أفكار (1) إن أسوأ مثال يمكن أن يقدمه المسيحي للإيمان في عالم اليوم هو التحدي الغيبي لكل معايير السلامة التي يحاول العالم أن يفرضها من أجل السيطرة على الجائحة التي أصابته. هنا، المسيحي لا يساعد العالم في شيء، إنما يُقَدمُ رسالة أن الإيمان المسيحي هو إيمان "أناني، لا يكترث للعالم من حوله!" و أن إلهه هو إله "حصري، لا يكترث إلا لأتباعه!." في الواقع، إن المعجزات التي تمت من خلال الأنبياء في العهد القديم، أو من خلال يسوع نفسه في العهد الجديد لم تكن تتم في إطار إلهي منعزل ومنفرد عن مجريات العالم بل كانت تتطلب عمل بشري يعمله الإنسان أولاً ومن ثم يتدخل الله بعدها ليحقق مشيئته.

التفسير المسيحي المُبكر لقصة الخلق (1)

التفسير المسيحي المُبكر لقصة الخلق (1) The Creation of Eve, 12th-century mosaic from the Cathedral of Monreale, Siciliy. تمهيد لا يمكن فهم أي تفسير قديم للكتاب المقدس دون فهم عدة أمور: 1) السياق العام الذي نشأ فيه هذا التفسير. أي السؤال عن الزمان والمكان وماهية المُفسر. 1) السياق الأصغر الذي نشأ فيه هذا التفسير. أي ما طبيعة ونوع هذا التفسير الماثل أمامنا؟! 2) السؤال الذي حاول هذا التفسير الإجابة عنه. أي ما الغرض الذي وضع لأجله هذا التفسير؟! يهدف هذا المقال إلى تقديم بعض النماذج من التفسير المسيحي المُبكر لقصة الخلق، في إطارها المنضبط أي في إطار الإجابة عن الثلاث نقاط السابقة. وينبغي التنويه أن هذا المقال لا يشمل كل التفسيرات القديمة لقصة الخلق بل مجرد طرح عام مع أمثلة. وهذا المقال في الأساس هو جزء من محاضرة ضمن منهج مادة "تاريخ الفكر المسيحي المُبكر" التي أقوم بتدريسها في أحد كليات اللاهوت.

أثناسيوس عن السقوط والفداء

أثناسيوس عن السقوط والفداء المقال هو مختصر لأفكار أثناسيوس السكندري (القرن الرابع) عن السقوط والفداء في سياقها. الأنثروبولوجي (لاهوته عن الإنسان) لا يمكن فهم منطلقات أثناسيوس اللاهوتية عن الفداء دون فهم لاهوته عن الإنسان. فالإنثروبولوجيا هي الأساس الذي بنى عليه أثناسيوس لاهوته عن الفداء. تبدأ الأنثروبولوجيا -والكوزمولوجيا- عند أثناسيوس:  (1) بالخلق من العدم ex nihilo "لكن الله خلق كل شئ بالكلمة من العدم وبدون مادة موجودة مسبقًا" (تجسد الكلمة 3. 1)،  (2) والخلق على الصورة "ولأنه رأي عدم قدرة الإنسان أن يبقى دائمًا على الحالة التي خُلق فيها، أعطاه نعمة إضافية، فلم يكتف بخلق البشر مثل باقي الكائنات غير العاقلة على الأرض، بل خلقهم على صورته وأعطاهم شركة في قوة كلمته." (تجسد الكلمة 3. 3). 

كتاب: نظرةٌ على الكنيسةِ المُبَكِرة

كتاب: نظرةٌ على الكنيسةِ المُبَكِرة عرضٌ لبعضِ الجوانبِ التاريخيةِ واللاهوتيةِ   في مصادرِها الأولى (من نهاياتِ القرنِ الأول وحتى مجمعِ نيقية 325م) مدخل ٌ الكتاب ليسَ التاريخُ مجردَ "سجلٍ للماضي" أو "سردًا لأحداثٍ" تذكِّرُنا بأمجادٍ غابرة، بل التاريخُ تجربة . هو مثلما أشار ادوارد كار المؤرخُ الانجليزي " حوارٌ بلا نهاية بين الماضي والحاضر ." ومن هنا تنطلقُ الكتابة التاريخية الجيدة، تلك التجربة التي تستطيع بالفعل أن تحققَ مثلَ هذا الحوار. لكن لا يجب أن نتوقعَ في ذات الوقت أن الفرصةَ قد حانتْ لنقرأ التاريخَ بطريقٍ محايدة، فالحقيقة غيرُ ذلك: ليس من تاريخٍ مُحايد، ولا مؤرخون محايدون، ولا قراء محايدون، لكن فقط، من يحاولون أن يكونوا كذلك. وتاريخُ الكنيسة بوصفه "تجربة"، هو الذي يكشفُ لنا - مثلما يُعبّر روان ويليامز- عن هويتنا الحقيقية، فنحن بصفتنا كنيسة في الماضي والحاضر والمستقبل، نمثل معًا جسدَ المسيح. وفي كل مرة نقرأ كتابة تاريخية جيدة عن ذلك الامتداد للجسد الواحد، أي الماضي، تنفتح أمامنا أفاقٌ جديدة لاستيعاب ذلك التاريخ بصورة أكب

بين "لاهوتهم" و"لاهوتنا"

Photo Credit @http://hesed.info/blog/modern-egyptian-family.abp محنة اللاهوت المصري بعد انتهاء الحرب العالمية التانية، صاغ لاهوت الماني شاب اسمه يورجين مولتمان ما يُعرف بلاهوت الرجاء او لاهوت ما بعد اوشفيتز. واوشفيتنز دي كانت كامب اعتقال عمله النازيين لقتل وحرق اليهود، وكانت في بولندا وراح ضحيتها لوحدها اكتر من مليون بني آدم. لاهوت ما بعد اوشفيتز كان بيحاول يجيب عن التساؤل اللاهوتي الأهم بعد الحرب العالمية التانية: "ازاي نقدر نتكلم عن الله في ضوء ماساة مروعة مات فيها اكتر من 60 مليون إنسان – تخيل الرقم 60 مليون انسان- ازاي ناس فقدت اطفالها وعائلتها بالكامل او اطفال فقدوا كل حد ممكن يكونوا يعرفوه، او الناس اللي مرت برعب النازية واتشوهت تقدر تتكلم عن الله! اين الله؟! لاهوت ما بعد اوشفيتز كان بيحاول يجاوب ده.

حينما يتداخل "ما لله" مع "ما لقيصر"

Leviathan (Thomas Hobbes) حان الوقت لآن تتولى جماعة الإخوان المسلمين إعادة تشكيل المجتمع المصري وتنظيمه من أجل التنمية والازدهار." 2012 ( https://goo.gl/Uqrusw ) "قول نعم يُزيد النعم" 2013 ( https://goo.gl/jBgGf5 ) "إحنا كلنا بنجمع كمصريين مش هقول اقباط او مسلمين انهم خرجوا للاستقرار خرجوا للإمان ان يكون الزعيم مبارك هو القائد الذي يقود مصر لبر الامان" 2011 ( https://goo.gl/LURAk8 ) اللي فات هي نماذج من التصريحات الدينية-السياسة من الفترة اللي ما قبل تولي السيسي الرئاسة. لكن قبل ما نتكلم عليها، خلونا نتكلم على العالم من حوالينا شوية.

هل كان يسوع قابلاً لأن يُخطئ؟!

هل كان يسوع قابلاً لأن يُخطئ؟! كاتب زائر: عماد عاطف د. أوسم وصفي فتح موضوع معقد شويه و محتاج إجابة، "هل يسوع المسيح كان قابل للخطأ؟." لكن محتاجين نعيد صياغة السؤال عشان يتفهم صح: هل يسوع كان قدامة إختيارين فعلا و لا هو مكانش قدامه غير إختيار واحد؟! الموضوع فعلاً صعب و فيه آباء كنيسة و لاهوتيين معاصرين من كنائس كثيرة إختلفوا عليه و اللاهوتيين اللي من نفس وجهة النظر إختلفوا في الأسباب بصورة كبيرة. و برضو ده موضوع فرضي/إفتراضي، يعني فعلياً يسوع انتصر و تغلب على كل التجارب اللي خاضها، و هنا نيجي للفرق بين اللاهوت العقيدي اللي لازم كل مسيحي يؤمن به، و اللي بنلاقيه مثلاً في قانون الإيمان، و ب ين"بحث أو تفكير لاهوتي" اللي بيبقى فيه سماح للإختلاف و وجهات النظر المختلفة. يعني وجهات النظر مش معناها إن واحد مهرطق و الثاني مسيحي. دي وجهات النظر و مقبول فيها الإختلاف، بس أعتقد أهم حاجة تكون مبنيه على بحث في العهد الجديد و اللاهوتيين القدماء و المعاصرين.