التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

البدلية العقابية: كيف يفهمها المُصلحون اليوم؟

*** شكر خاص للشيخ شريف عاطف فهيم (كلية اللاهوت الأسقفية، ماجيستير اللاهوت) لمساعدته ومراجعته لهذا المقال تعليقات مبدأية كيف نفهم البدلية العقابية كما يفهمها المصلحون اليوم؟! هذه هي غاية هذا المقال. فهو ليس عملاً نقديًا، أو تحليليًا يناقش مدى صحة أو خطأ رؤية لاهوتية. لكنه   فقط سرد وشرح لما يؤمن به اللاهوتيون الإنجيليون المُصلحون evangelical ، فيما يُسمى بالتقليد المُصلِح the Reformed tradition . كنت منذ سنوات قد كَتَبتُ عدة مقالات عن مارتن لوثر (وما يُنسب إليه) وعن كالفن ولوثر والإفخارستيا في محاولة لفهم طبيعة التفكير واللاهوت الغربي على حقيقتهما، بعيدًا عن الخلط والاتهامات والتلفيقات المنتشرة، فلا يوجد أفضل من أن تفهم عقيدة ما من أصحابها. لذا، فقد أعتبر أن هذا المقال هو استمرار لفهم وشرح الأمور على حقيقتها. تكمُن المشكلة في سوء فهم الطرح الغربي لمفهوم البدلية العقابية أن أغلب الكتابات الشرقية (إن جاز التعبير) التي تشرح الفكرة توقفت عند أنسلم اسقف كانتربري (القرن الحادي عشر) ولم تنتبه إلى التطورات اللاحقة التي مر بها اللاهوت الغربي البروتستانتي وصولاً الي العصر

واقع اللاهوت القبطي والإحتياج إلى "لاهوت سياق" معاصر

ماهو اللاهوت السياقي؟! تعبير اللاهوت السياقي هو بطريقة ما تعبير مرواغ حيث يمكن اعطاؤه عدة تعريفات بعضها قد يكون متناقض ًا [1] . لكن بصورة عامة يمكن تعريف اللاهوت السياقي انه ذلك اللاهوت الذي يضع في اعتباره طبيعة السياق الذي ينشأ فيه، لكن بمعنى انه يتشكل (لكن لا ينقاد) بالسياق الس و سيولوجي والثقافي الذي ينشأ فيه. في بعض الأحيان تكون مشكلة اللاهوت السياقي انه يتجذر في السياق الذي نشأ فيه وينفصل تمامًا عن جذوره ال أ صلية القديمة (الاصالة) وعن باقي السياقات المحيطة به [2] . ينشأ اللاهوت السياقي حينما لايمكننا ببساطة أن نقدم إجابات تقليدية على أ سئلة تتكرر يومًا بعد يوم، ويُصبح علينا أن نقدم إجابات جديدة تتسق مع تساؤل "كيف نكون مسيحيين؟" في هذا العالم الجديد. نحن مدعون أ ن نحيا كما طالبنا الله. لكن السؤال كيف يمكن ان نحيا هذه الحياة المسيحية في ظل أوضاع جديدة ومتغيرة؟! إن ال إ صرار على إ جابات قديمة لم تعد تستطيع ال إ جابة على معاناة البشر وصراعاتهم اليومية، ولم تعد تتناسب مع متغيرات العصر والقضايا الجديدة التي تبزغ يومًا بعد يوم خاصة تلك ال أ خلاقية منها، يجعل ك

عيد الميلاد، القيمة، التجسد، الاستغلال، الشر والالم، التأله... وأشياء أخرى

**** ملحوظة : المقال يُخاطب الذين يؤمنون بوجود الله وحضور يسوع المسيح. "إن شخصية يسوع تستدعي منك رد فعل فعل راديكاليًا بشكل او بآخر: فإما أن ترفض هذا الشخص بوصفه شريرًا أو أن تهرب منه لجنونه، وإما من جهة أخرى تَخرَّ ساجدًا عند قدميه بوصفه الله." (تيموثي كلِر) [1] لسه عيد الميلاد فاقد لمعناه [2] ، ويمكن ملهوش معنى تمامًا وسط اللي بيعانوا والمتألمين. يمكن مجرد مناسبة فيها احتفال وفرحة وقتية، شوية ترفيه ومع إنتهاء اليوم يعود كل شئ كما كان. لكن "التجسد الإلهي"، مجئ يسوع لللأرض، ملهوش معنى في السياق، مش قادرين نتلامس معاه ونشوف هو فعلاً يقدر يغير حاجة في حياتنا ولا لا. يمكن كمان مناسبة "تاريخيتها" يعني انها حصلت فعلا في التاريخ حاجة مش بتفرق معانا قوي. عيد الميلاد المفترض انه يحطنا قدام السؤال: لماذا فعل الله ذلك؟ ايه المعنى؟! والمغزي؟!

مخاوف امرأة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

مخاوف امرأة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية [1] المقال الأصلي نُشر باللغة الإنجليزية (إنظر االرابط بالأسفل) وتم ترجمته بواسطة أمير كامل إنني امرأة قبطية أرثوذكسية ، نشأت و ترعرعت في الكنيسة و لكن من المحبط أن تجد الأقباط يطلقون تصريحات معادية للمرأة . و كثيرا ما ينتابني الشعور بالخجل من تراثنا الثقافي الكنسي و تأثير الأفكار العربية و اليهودية على ذلك التراث . بل إن بعض النساء يؤيدون الأفكار المعادية للمرأة و ينظرن لأنفسهن على أنهن تابعات للرجال و في مرتبة ثانية من البشر. ليس عليك إلا أن تدخل الكنيسة لترى الفصل بين الرجال والنساء . إنني لا أتحدث عن الفصل بين الرجال و النساء أثناء القداس الإلهي فحسب و لكن حتى أثناءالإجتماعات و المناسبات الاجتماعية. إن مخاوفي تتلخص في أن هذه الثقافة المصرية لن تنتهي مع الأجيال الجديدة لأنها متأصلة في ممارساتنا .

الرقصة الإلهية: الثالوث

الرقصة الإلهية: الثالوث في كتابه المُذهل "الإيمان في عصر التشكيك" – والذي كتبت عنه الواشنطن بوست أنه "دفاع منطقي وسلس عن الإيمان المُبرهن"- كتب تيموثي كلر فصله الأخير عن "الرقصة السماوية Divine Dance/ περιχώρησις ". ذلك التعبير الذي كتب عنه ريشتارد رور ومايك موريل كتابًا كاملاً هذا العام [1] . الكلمة التقنية περιχώρησις ( p erichoresis ) كان قد قدمها يوحنا الدمشقي في إطار الحديث عن العلاقة الداخلية في الجوهر الإلهي بين أشخاص الثالوث (وإن قدمت في سياقات لاهوتية أخرى قبل ذلك من قبل مكسيموس المعترف وغريغوريوس النيزينزي [2] ). المصطلح إذا هو مصطلح أبائي.

مدخل لرسالة فيلبي (1): الاصحاحات 1-6

مدخل لفهم رسالة فيلبي (1) خلفيات النص الاصحاح الاول- الاعداد 1 -6 مقدمة علشان نقدر نفهم المعنى الصحيح لنصوص الكتاب المقدس، لازم نفهم أولاً الرسالة الأصلية للنص، يعني للناس اللي اتكتبلهم النص ده، وده معناه اننا لازم نعرف مين الناس اللي اتكتبلهم السفر او الرسالة او الانجيل، ومين كتب وفي انه عصر، والناس في الوقت ده والمكان ده كانوا بيفهموا الكلمات بتاعة السفر /الرسالة/ الانجيل ازاي، لأن الكلمات احيانًا معانيها بتطور وتختلف من عصر لعصر. ده كلمه اسمه "سياق" النص. الرسالة الي كنيسة فيلبي السلسلة اللي هنقدمها عن رسالة فيلبي، هي مدخل بسيط جدًا -"مقدمة" عن الخلفيات الادبية والحضارية " السياق " لرسالة فيلبي، مجرد خطوة أولى تساعدك انك تفهم يعني ايه قرينة وسياق وازاي ممكن تفرق جدًا في فهم النص. ده مش تفسير، لكن ده هيساعدك على فهم وتفسير النص . بيديلك المفاتيح اللي ممكن تنقلك لبُعد أعمق جوه النص.

تدوينة لا تستحق الكتابة

هذه تدوينة لا تستحق الكتابة. ليس لانها تناقش موضوعات ما ليست ذات أهمية، بل لانها تناقش ما يفترض اننا قد تجاوزناه منذ عقود مضت . 1)العقل في ازمة منذ ما يقارب الالفي عام -تخيل معي "الفي عام"- كتب كل من يوستينوس وكليمنضس السكندري وأثيناغوراس (وغيرهم) عن الحق الذي نجده في كتابات الفلاسفة والشعراء اليونانيين ( لاحظ اليونانيين اي الوثنيين ).  إنفرد يوستينوس (100-165م) بتعبير اللوجوس البذار   λογος σπερματικος ، وفي رأيه ان اللوجوس موجود في العالم على شكل "ذار (بذور)" صغيرة متناثرة في كل البشر لذا فالمسيح لأنه الحق (واللوجوس الكامل) كان يعمل بكونه هو الكلمة حتى قبل تجسده. يكتب يوستينوس –بكل جراءة- واصفًااليونانيين الذين عاشوا بالحكمة هم مسيحيون : "لقد تعلمنا أن المسيح هو بكر الله وشرحنا قبلاً انه هو الحكمة (لوغوس) الذي فيه يشترك كل البشر. والذين عاشوا بالحكمة هم مسيحيون حتى ولو اعتبروا من الملحدين مثل سقراط وهيراقليتس من اليونانيين وغيرهم ...." (يوستينوس الدفاع الاول 46)