Pages

أكتوبر 15، 2021

جورج حبيب بباوي وتفكيره اللاهوتي



1. فحص لمشروع جورج حبيب اللاهوتي

يُمثل جورج حبيب بباوي نقطة تحول في التاريخ القبطي الحديث، في المقام الأول بسبب ذلك الخلاف المُحتدم الذي نشأ بينه من جهة وبين كل من البابا شنودة أولاً والمتنيح الأنبا بيشوي مطران كفر الشيخ من جهة أخرى. وفي المقام الثاني بسبب اعتباره من قِبَل قطاع من الأقباط بطلاً قوميًا حكم عليه بالنفي والتجريد، وشهيدًا للأرثوذكسية الحقة -في مواجهة لاهوت قروسطي. امتد هذا الصراع خارجًا عن أصحابه، مُسببًا حالة استقطاب حادة لدائرة كبيرة سواء في الداخل الكنسي أو الخارج بين عموم الأقباط. حالة استقطاب حادة، لم تنته بموت أطرافها، بل ازدادت حدة وانفصامًا.

بالطبع لا يمكن للموتى الحديث، ولكن، ربما إن تكلموا لن يقدموا إضافة جديدة لحالة الصراع هذه. فالصراع الآن لم يصبح صراعهم، والخلاف انتقل لأطراف أخرى، فقط تنتسب لهم.

ملاحظة مبدئية: التالي ليس فحصًا لمن هو على صواب ومن هو على خطأ في ذلك الصراع؛ أو مَنْ مِنَ الطرفين قد قدّم الأرثوذكسية الحقة؛ لكن هو تقييم لأحد تلك المشروعات اللاهوتية التي سببت نزاعًا وانقسامًا ربما سيظل قائمًا لتاريخٍ لا يعلمه إلا الله.

يونيو 26، 2021

الجلاد والبريء: البابا شنودة وجراح جورج حبيب بباوي- تعليق على كتابِ لم يَصدُر بعد

 



من عنوانِ بدا مهينًا، لغلافٍ أثار جُفًول كثريين؛ أنشأ كتاب الصحفي روبير الفارس والمُعنْون: "الجلاد والبريء: البابا شنودة وجراح جورج حبيب بباوي" حالة من الاستنفار، والاستقطاب (الموجود أصلاً) بين مُرحب ومُعارض. الكتاب لم يُطرح في الأسواق بعد، والمُحدد له أن يظهر للنور لدى الناشر "روافد" في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021. وبحسب التكهنات فمن المُرجح أن تتجاوز عدد صفحاته الخمسمائة، وساهم في الكتابة عدة مشاركين من شتى المآرب.

مايو 28، 2021

الكنيسة القبطية، وتَنْميطيْ الشرق والغرب

 


تمهيد

صار السؤال عن تصنيف طبيعة ولاهوت الكنيسة المصرية الأرثوذكسية (اختصارًا: القبطية) بين الشرق والغرب، محل جدل دائر في أواسط الكُتاب الشعبيين من الأقباط، وتم الاتفاق الضمني بينهم أن الكنيسة القبطية يُفترض بها أن تنتمي للمعسكر اللاهوتي الشرقي، لكنها تأثرت بشدة في صياغاتها اللاهوتية بالتفكير اللاهوتي الغربي. أثر ذلك على كيفية فهم واستيعاب حقيقة الكنيسة القبطية، وأصبح الحوار اللاهوتي الشعبي -في مفارقة نادرة أن تُتبع جملة "الحوار اللاهوتي" بصفة الشعبي- يحفل الاستقطاب والاتهامات المُتبادلة بين جماعات هذه الأوساط.

لكن على جانب آخر، يعكس هذا الاحتقان حقيقة أن الكنيسة القبطية، في صورتها الرسمية لا تمتلك إقرارات أيمان لاحقة لإقرار نيقية-القسطنطينية، تُساعد في فض هذا الاشتباك الذي تورط فيه جزء ليس بقليل من الإكليروس في الكنيسة مما زاد من هوة الصدع، ولفت الانتباه أن هناك صدعًا داخليًا ليس في الجانب الشعبي فقط لكن في الجانب المؤسسي الرسمي.

مايو 19، 2021

أسئلة شائكة حول فكر أغسطينوس: هل تأثر بالمانوية؟

 مقدمة

في مقال له بعنوان "أسئلة شائكة حول فكر أوغسطينوس: الجزء الثاني." جادل د. مينا يوسف -الباحث بكلية Southern Baptist، ومحرر القسم العربي لموقع The Gospel Coalition- رافضًا فكرة تأثر أغسطينوس بالديانة المانوية، والتي اعتنقها حوالي التسع سنوات، خاصة في مسألة الشر ووراثة الخطية.

(رابط المقال shorturl.at/vxJQR)

بعد نشر المقال المذكور، تم الاتفاق بيني وبين د. مينا يوسف، أن أقدم طرحًا مضادًا لفكرته، كنوع من المساهمة في تدريب طُلاب اللاهوت على كيفية الاختلاف.

ينقسم مقالي إلى الأقسام التالية:

-         مفهوم المانوية عن الرغبة الجنسية والخطية الأصلية والزواج

-         علاقة أغسطينوس ومعرفته بالمانوية

-         أغسطينوس: الرغبة الجنسية، الخطية الأصلية، والزواج

-         هل اتهام أغسطينوس بالمانوية جديد؟

-         عقيدة أغسطينوس عن سبق التعيين والمانوية

-         استنتاجات أخيرة

 

يمكن الوصول لجميع أعمال أغسطينوس باللاتينية من خلال الرابط التالي:

http://www.augustinus.it/latino/index.htm