Pages

Friday, April 7, 2017

البدلية العقابية: كيف يفهمها المُصلحون اليوم؟

*** شكر خاص للشيخ شريف عاطف فهيم (كلية اللاهوت الأسقفية، ماجيستير اللاهوت) لمساعدته ومراجعته لهذا المقال
تعليقات مبدأية
كيف نفهم البدلية العقابية كما يفهمها المصلحون اليوم؟! هذه هي غاية هذا المقال. فهو ليس عملاً نقديًا، أو تحليليًا يناقش مدى صحة أو خطأ رؤية لاهوتية. لكنه  فقط سرد وشرح لما يؤمن به اللاهوتيون الإنجيليون المُصلحون evangelical ، فيما يُسمى بالتقليد المُصلِح the Reformed tradition.
كنت منذ سنوات قد كَتَبتُ عدة مقالات عن مارتن لوثر (وما يُنسب إليه) وعن كالفن ولوثر والإفخارستيا في محاولة لفهم طبيعة التفكير واللاهوت الغربي على حقيقتهما، بعيدًا عن الخلط والاتهامات والتلفيقات المنتشرة، فلا يوجد أفضل من أن تفهم عقيدة ما من أصحابها. لذا، فقد أعتبر أن هذا المقال هو استمرار لفهم وشرح الأمور على حقيقتها.
تكمُن المشكلة في سوء فهم الطرح الغربي لمفهوم البدلية العقابية أن أغلب الكتابات الشرقية (إن جاز التعبير) التي تشرح الفكرة توقفت عند أنسلم اسقف كانتربري (القرن الحادي عشر) ولم تنتبه إلى التطورات اللاحقة التي مر بها اللاهوت الغربي البروتستانتي وصولاً الي العصر الحالي، أو تخلط بين اللاهوت الكاثوليكي واللاهوت المُصلح على اعتبار انه كُلَهُ "لاهوت غربي". وفي بعض الأحيان تُنقل الأفكار من كتابات لا تُعبر عن الخط الرئيسي للكنائس البروتستانتية المشيخية أو اللاهوت المُصلِح Reformed على وجه العموم.

المفاهيم
الخطية، السقوط، والفساد الكلي
تَبدّت الخطية الأولى في تعدى الوصية الإختبارية، وبالتالي هي تَعدّي على سلطان الله نفسه الذي وضع هذه الوصية "لا تأكل". مثلما يرى كالفن فالخطية في جوهرها هي "العصيان" (Institutes 2.1.4). وضع آدم نفسه في مواجهة الله ورفض أن يُخضع إرادته لإرادة الله[1]. الخطية هي دائمًا موقف ضد الله وضد إرادته، وهي مصحوبة بالذنب  guilt. ويُعرّف الذنب أنه "حالة إستحقاق الإدانة والحكم بالعقاب (الدينونة) نتيجة إنتهاك قانون أو [انتهاك] إلتزام أخلاقي (رو 18:5؛ أف 1:2-3؛ إلخ)."[2]
لكن الخطية التي ارتكبها آدم لم تبق مُقتصرةٌ على شخصه فقط، بل تعدته ليستمر مفعولها في الجنس البشري كله ومن خلاله[3]. وهو موضوع مرتبط بعقيدة وراثة الخطية. مفهوم وراثة الخطية في الاصلاح مختلف قليلاً عن المفهوم الكاثوليكي. بالنسبة لكالفن "فلأن آدم ليس فقط هو سلف البشرية الأول، لكنه الجذر وأصل root كل العرق البشري [وكذلك الرأس العهدي للبشرية، فأول عهد صنعه الله مع آدم]، فكل نسله هو مولود بطبيعة فاسدة، وكلا من ذنب خطية آدم وفساد الطبيعة يُحسب للبشرية كخطية imputed to them as sin."[4] هناك إذًا عنصران في عقيدة الخطية الأصلية الذنب original guilt والفساد original pollution، وهما ما يرثه الإنسان. لكن " وراثة الخطية ليس مرتبطة بعملية التكاثر والولادة"[5]. يشرح إقرار ويستمنستر للإيمان Westminster Confession of Faith الفكرة:
" بند 2: أؤمن بأن أبوينا الأولين بواسطة هذه الخطية سقطا من برهما الأصلي والشركة مع الله (تكوين6:3،7،8 ،جامعة29:7 ،رومية23:3) وهكذا صارا ميتين بالخطية (تكوين17:2 ،أفسس1:2) ومدنسين تماما في كل قوى وأجزاء النفس والجسد (تيطس15:1 ،تكوين5:6 ،أرميا9:17 ،رومية10:3-18).
بند 3: أؤمن بأنه بما أن أبوينا الأولين هما اصل كل الجنس البشرى فان ذنب هذه الخطية نُسِبَ [لنسلهما] (تكوين27:1،28 ،تكوين16:2،17 ،أعمال26:17 مع رومية12:5،15-19 ،كورنثوس الأولى21:15،22،23،45،49) والموت نفسه بالخطية والطبيعة الفاسدة نقل إلى كل نسلهما المنحدر منهما بواسطة التناسل الطبيعي (مزمور5:51 ،تكوين3:5 ،أيوب4:14 ،أيوب14:15)" (اقرار ويستمنستر، الفصل السادس 2-3)[6].
هنا، نحن فاسدون لأننا مذنبون بذنب آدم، وليس نحن مذنبون لأننا ورثنا فساد وخطية آدم، وبينما حكم آدم كافي وحده كي يجعلنا تحت حكم الموت فنحن أيضًا أموات بذنوبنا وخطايانا الشخصية.
الفساد الكلي
لكن ماذا عن تبعات التعدي والعصيان؟ التبعات هي السقوط والفساد الكلي. في السقوط لم يفقد الإنسان كينونته، أو طبيعته البشرية من جراء الخطية، لكنه حُرم مما كان يجب أن يمتلكه ليكون إنسانًا بمعنى الكلمة، وحدث إختلال في كل ما اعطى الله للإنسان، حيث فقد الإنسان صورة الله ووصار مشوهًا وناقصًا كليًا[7].
إذًا، أدى عصيان آدم الأصلي إلى سقوط وفساد البشرية كلها تمامًا الى الدرجة التي يستحيل علينا فعل أي شئ يُرضي الله القدوس[8]. وهذه الفكرة هي ما يُسمى بـ"الفساد الكلي total depravity"، يقول جوناثان هيل مقتبسًا كالفن: "الإنسان كله، من هامة رأسه الي أخمص قدمه، مغمور في الخطية حتى أنه ليس فيه جزء بلا خطية، ولهذا فكل ما يخرج منه يعتبر خطية."[9] فكل شئ مهما فعله الإنسان وإن بدا صالحًا نسبيًا، فهو أمام الله فاسد. وبحسب إقرار ويستمنستر: " أؤمن بأنه من هذا الفساد الأصلي الذي به صرنا ضالين تماما وعاجزين وضد كل صلاح (رومية6:5 ،رومية7:8 ،رومية18:7 ،كولوسى21:1)ومنحرفين كليا إلى كل شر (تكوين5:6، تكوين21:8، رومية10:3،11،12) تنبثق كل التعديات الفعلية (يعقوب14:1،15 ،أفسس2:2،3 ،متى19:15)" (6. 4)[10]
يشرح هيل سوء الفهم الذي يحدث حول عقيدة "الفساد الكلي": "قد يتبع هذا الفكرة القائلة بأن كل الأعمال متساوية أخلاقيًا. ولكن في الواقع لم يكن هذا ما قصده كالفن. فهو لا يقول أن لا أحد يستطيع أن يعمل عملاً صالحًا، أو أن الأعمال كلها تتساوى أخلاقيًا. ولا يعنى هذا أن الله لا يهمه ما تفعله. بل على العكس، فإن أهمية الحياة بصلاح هي مركزية في فكره [كالفن] اللاهوتي. ولكنه يريد أن يقول أن أي صلاح قد يبدو في أعمالنا لا يأتي من ذواتنا، بل من نعمة الله العاملة فينا."[11]
العقاب وغضب الله
"يوم تأكل منها موتًا تموت" (تك 17:2)؛ "فإذا كما بخطية واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة" (رومية 18:5), ينظر اللاهوت الغربي في تياره العام الي الموت كحدث جزائي وحكم إلهي على عصيان الإنسان[12].  الخطية فعل تقع مسؤليته على الإنسان، مسؤلية أخلاقية في المقام الأول، وتمرد معلن وواعي ضد الله، لذا فهي تستلزم عقابًا. إن استبعاد وجود قصاص أو ثمن يجب على الإنسان أن يدفعه، يتنقص بشدة من مسؤليته تجاه الخطية والتمرد.
يشرح جون ستوت أهمية عدم تجاهل غضب الله وعقابه للخطية: "أي نظرة كتابية الي خطيئتنا والي غضب الله، إنما تُكرم الله وتُكرمنا. إنها تكرم البشر بتأكيدها على أنهم مسؤولون عن أفعالهم [ونتائجها]. وتكرم الله بتأكيدها أنه ذو طبيعة أخلاقية."[13]فإعلان الكتاب المقدس عن الله كقاض judge عادل هو جزء من شهادة الكتاب عن طبيعة شخص الله God's Character، وتأكيد على كمال الله الأخلاقي، عن بره وعدله، حكمته، علمه الكلي وسيادته[14]. إن إعلان الله كقاض وديان يؤكد إن محور عدالة الله يُعبّر عن موقفه تجاه الخطية كمجازي للخاطئ.
إن الله كلي القداسة وكل العدل، لا يمكن أن يكون متخذًا "لا موقف" تجاه التعدي والعصيان (الخطية). إن نزع فكرة العقوبة كموقف لله من الخطية والخاطئ تجعل من الدينونة الأخيرة فكرة زائفة، وتجعل من اعلانات يسوع والعهد الجديد عن دينونة اليوم الأخير ومجازاة كل واحد بحسب أعماله هي مجرد دعابة (متى 36:12؛ 31:25-34؛ رو 6:2؛ إلخ).
يُدين الله الخطاة لأنه "ينبغي أن يدينهم كي يبقى صادقًا مع نفسه."[15] فـ"غضب الله وثيق الصلة بقداسته. وهو رد فعل الله المقدس على الشر."[16] لكن لا يجب أن يُنظر لغضب الله على انه انفعال بشري أو استياء غريزي، فهو تعبير انثروبومورفي[17] anthropomorphic[18]. بل هو موقف الله تجاه الشر المناقض لقداسته[19]. غضب الله هو "إدانة الشر"[20]، لا يستطيع الخاطئ المتمرد ان يقترب من الله دون عقاب. أي أن غضب الله هو غضب قضائي عقابي.
غضب الله God's wrath –مثلما يشرح جي اي باكر- هو مصطلح تقني  technicalعملي لموقف الله العقابي تجاه هؤلاء الذين تمردوا عليه، والعهد الجديد يتحدث في مواضع لا حصر لها عن غضب الله على الخطية وعلى الخطاة (رو 18:1، 5:2، 9:5، 19:12؛ 1تس 10:1، 16:2، 9:5؛ رؤ 16:6، 19:16؛ لو 22:21-24؛ إلخ)[21]. وفي المقام الثاني، غضب الله هو إختيار يجلبه الخاطئ لنفسه بتحديه لله وعصيانه[22].
الكفارة والفدية والاسترضاء
طورت عدة نظريات متعلقة بالكفارة والفدية عبر التاريخ المسيحي –وقبل الاصلاح البروتستانتي- منها دفع الفدية للشيطان (مثل غريغوريوس النيصي Catechetical Oration 22-26)[23]؛ إرضاء الناموس[24](مثل الاباء اللاتين)[25]؛ إرضاء كرامة الله وعدله[26] (وهي فكرة أنسلم التي عادة يتم خلطها مع الرؤية التي طُرحت من قِبَل الإصلاح البروتستانتي).
بالنسبة للإصلاح كانت القضية المحورية في الكفارة والفداء هي غضب الله المُعلن على الخطية وفجور الناس (بحسب تعبير رومية) والإحتياج إلى مصالحة بين الله والإنسان. طور الإصلاح هذه الفكرة بالكيفية التالية التي ترتكز على هاتين النقطتين (الغضب والمصالحة) كمحور (دون تجاهل النقاط الأخرى): كيف يُعبر الله عن قداسته بالدينونة وعن محبته بالعفو؟[27] ان الله يتصرف بإتساق وإنسجام دون تغيير وبملء كينونته الأخلاقية[28]، يجيب ستوت: "استطاع ذلك فقط بتأمين بديل إلهي للخاطئ، بحيث يتلقى البديل الدينونة [والعقاب المستحق عن مسؤلية الانسان وتمرده] وينال الخاطئ العفو."[29]
في إقرار إيمان ويستمنستر نقرأ: " أؤمن بأن الرب يسوع بواسطة طاعته الكاملة وذبيحة نفسه الذي بروح أزلي قدمها لله مرة قد أرضى عدل أبيه (رومية19:5 ،عبرانيين14:9،16 ،عبرانيين14:10 ،أفسس2:5 ،رومية25:3،26) اشترى ليس فقط المصالحة بل ميراثا أبديا في ملكوت السماوات لأجل كل الذين قد أعطاهم له الاب (دانيال24:9،26 ،كولوسى19:1،20 ،أفسس11:1،14 ،يوحنا2:17 ،عبرانيين12:9،15)" (اقرار ويستمنستر  8. 5)."[30]
يشرح واين جرودم: " أنزل الله العقاب على المسيح: لو سألنا «من طلب من المسيح ان يدفع اجرة خطايانا؟» لوجدنا الإجابة في الكتاب المقدس بأن الله الاب كان يمثل رغبة الثالوث في الفداء. لقد كان دور الله في الثالوث ان يطلب ذلك من المسيح، حيث ان عدالته تتطلب دفع اجرة الخطية. والله الابن بطواعيته اخذ على نفسه دور حمل عقاب خطايانا .... هنا نري شيئًا من محبة الله الاب والله الابن المذهلة من اجل الفداء، ليس يسوع وحده فقط علم بأنه سيحمل الام الصليب الرهيبة، بل الله الاب ايضًا علم بأنه هو من سيُنزل هذه الالام على ابنه المحبوب."[31]
موت المسيح: البدلية العقابية
عقيدة البدلية العقابية يمكن شرحها ببساطة: "البشرية تستحق العقاب على خطاياها. وعندما مات المسيح، أخذ مكان البشرية: وعاقب الله المسيح بدلاً من معاقبته للبشر. وبذلك نُفذ العقاب وتحققت عدالة الله."[32]أو بصياغة أخرى: البشرية تستحق العقوبة بسبب الخطية، وقد تحمل المسيح العقوبة في موت الصليب بدلًا منا.
يشرح كالفن: "فعندما كان المسيح مُعلقًا على الصليب، جعل نفسه مُعرضًا للعنه. وكان من الضروري أن يتم ذلك بهذه الكيفية، أن كل اللعنة –التي بسبب خطايانا وقعت علينا- تُرفع من علينا وتوضع عليه" (Institutes 2.16.6)[33].
يوضح جوناثان هيل الفارق بين مفهومي أنسلم وكالفن. كان أنسلم يعتقد أن موت المسيح هو هدية قُدمت لله حتى لا يعاقب البشرية[34] في مفهوم استرضائي، فالخطية بالنسبة لأنسلم هي إهانة لله وأخذ منه ما يملك[35] وبالتالي يجب استرضاء الله، بينما جوهر عقيدة كالفن هو البدلية حيث مات المسيح بديلاً عن البشرية حاملاً اللعنة والعقوبة.
بالنسبة لكالفن "نحن فيه [المسيح] ننال الفداء بدمه بل وحتى غفران الخطايا، وبذلك صنع السلام بدم صليبه، وصولحنا بدمه، وبإحتمائنا فيه، خلصنا من خطر الموت، طُعمنا فيه بهذه الطريقة، صار بإمكاننا المشاركة في الحياة الأبدية." (Institutes)[36]
يصيغ جون ستوت مفهوم "البدلية العقابية" بصورة أكثر وضوحًا: "مات المسيح موتنا، حينما مات لأجل خطايانا... من حيث الجزاء: لقد تحمل بشخصه البرئ القصاص الذي تستحقه خطايانا."[37] مشكلة الغفران تنشأ "من التصادم الحتمي بين الكمال الإلهي والعصيان البشري"[38]، بطريقة أخرى كيف يكون الله صادقًا مع نفسه بصفته محب للجميع محبة مقدسة في مواجهة الشر والرفض والعصيان الإنساني؟ وكيف يستطيع في الوقت نفسه ان يكون بارًا ومُخلصًا؟[39].
لذا يُعتبر الموت والصليب مبادرة خلاصية متناغمة مع بر الله ومعبرة عنه[40]. حمل الله القصاص الكامل لخطايانا لكي يجلب والغفران والخلاص، ويكون صادقًا ومتسقًا مع ذاته. " أؤمن بأن المسيح بواسطة طاعته وموته قضى فعلا تماما دين جميع الذين هم مبررون وهكذا وعمل فعلا ترضية لائقة وحقيقية وتامة لعدل أبيه بالنيابة عنهم (رومية8:5،9،10،19 ،تيموثاوس الأولى5:2،6 ،عبرانيين10:10،14 ،دانيال24:9،26 ،أشعياء4:53،5،6،10،11،12)" (11. 3)[41].
يقتبس ستوت من تفسير تشارلز كرانفيلد لرومية، واصفًا اياه انه ادق بيان شَرَحَ الطبيعة البدلية للكفارة: "لقد اراد لله بسبب رحمته أن يغفر للبشر الخطاة، ولأنه رحيم حقًا، أراد أن يسامحهم بحق وعدل، أي دون أن يتساهل مع خطيتهم بأي شكل من الاشكال، فأرتأى أن يوجه ضد نفسه بالذات بشخص ابنه مجمل ثقل ذلك الغضب العادل الذي استحقوه."[42] ويختتم ستوت: "ان حل مشكلة الخطية الانسانية يلزم ان يأخذ قداسة الله بالحسبان التام. كيف استطاع الله إذن أن يُعبّر في آن واحد عن قداسته بالدينونة وعن محبته بالعفو؟ يكمن الجواب في ابدال الله نفسه بنا."[43]
البدلية والمصالحة والإتحاد
"نحن نتوحد مع المسيح ضد فعل الخطية بسبب أننا بالفعل قد توحدنا معه كالشخص الذي أخذ مكاننا تحت حكم إدانة الخطية. وندخل بالتالي لحياة التوبة لأننا في الأول قد تعلمنا أنه تحمل لأجلنا موتاً تعويضياً. إن المسيح الذي نقبل التوحد معه هو المسيح الذي من قبل على الصليب قد صار ترضية لله لأجلنا – ليس، لذلك، هو الشخص الذي ننجز نحن فيه مصالحتنا مع الله، بل الشخص الذي من خلاله نستقبل المصالحة كعطية مجانية مؤسسة على عمله الكامل (رو5: 10)؛ ونحن نحبه، لأنه هو أحبنا أولاً وأسلم نفسه لأجلنا، هكذا فإن البدلية، من وجهة النظر هذه، هي في الواقع التصنيف الأساسي؛ والفكر بأن المسيح هو ممثلنا، مهما كان تركيب تفاصيله، لا يمكن أن يتم جعله يعني ما تعنيه البدلية، وتضماننا مع المسيح في “الإعتراف والعبادة”، ما أبعده من ان يكون مفهوماً آخر بدلاً من البدلية، لأنه هو في الواقع إستجابة تفترض البدلية أولاً."[44]يضيف إقرار ويستمنستر " أؤمن بأن جميع هؤلاء الذين تبرروا يمنحهم الله ابنه الوحيد يسوع المسيح ولأجله أن يجعلهم شركاء نعمة التبني (أفسس5:1 ،غلاطية4:4،5) التي بها يدخلون في عدد أولاد الله ويتمتعون بحرياتهم وامتيازاتهم (رومية17:8 ،يوحنا12:1)" (21. 1)[45]
"ماهي الشركة في النعمة التي أعضاء الكنيسة غير المرئية مع المسيح؟. الجواب: الشركة في النعمة التي لدى اعضاء الكنيسة غير المرئية مع المسيح، هي شركتهم partaking لعمل وساطته virtue of his mediation، في التبرير، التبني، التقديس، وأي شئ آخر في هذه الحياة يتجلى في إتحادهم معه" (Westminster Larger Catechism, Question 69)[46].

قراءات
يمكن الإستعانة بهذه المجموعة من الكتب من أجل فهم أفضل لطبيعة عقائد الكفارة والخطية والبدلية العقابية
- جون ستوت، صليب المسيح (دار النشر الاسقفية: بدون)
- جي اي باكر، ما الذي حدث في الصليب: المنطق من وراء البدلية العقابية (بدون، 1973)
- هيرمان بافينك، بين العقل والإيمان، الجزئين الثاني والثالث (مطبوعات الشرق الأوسط، 1993)
- واين جرودم، بماذا يفكر الانجيليون في اساسيات الايمان المسيحي: رؤية معاصرة في ضوء كلمة الله (القاهرة: ايجلز 2002)
- إقرار ويستمنستر


[1] Louis Berkhof, Introduction to Systematic Theology (Grand Rapids, Mich.: Baker Bookhouse, 1979), 222.
[2] Ibid., 232.
[3] هيرمان بافينك, بين العقل والإيمان: جز2، كيف نفهم طبيعة الله؟ (بيروت: مطبوعات الشرق الاوسط, 1993), 187.
[4] Berkhof, Introduction to Systematic Theology, 238.
[5] J. I. Packer, Concise Theology: A Guide to Historic Christian Beliefs (Carol Stream: Tyndale House Publishers, Inc., 2001).
[6] “Westminster Confession of Faith,” accessed April 2, 2017, http://www.reformed.org/documents/wcf_with_proofs/.
[7] بافينك, بين العقل والإيمان: جز2، كيف نفهم طبيعة الله؟, 168.
[8] جوناثان هيل, تاريخ الفكر المسيحي (القاهرة: دار الكلمة, 2012), 208.
[9] جوناثان هيل, تاريخ الفكر المسيحي (القاهرة: دار الكلمة, 2012), 208.
[10] “Westminster Confession of Faith.”
[11] هيل, تاريخ الفكر المسيحي, 2012, 208.
[12] جون ستوت, صليب المسيح (القاهرة: دار النشر الاسقفية, بدون), 70.
[13] Ibid., 123.
[14] J. I Packer, Knowing God (London: Hodder and Stoughton, 1973), 129.
[15] جون ستوت, صليب المسيح (القاهرة: دار النشر الاسقفية, بدون), 420.
[16] ستوت, صليب المسيح, بدون, 115.
[17] انثروبومورفي أي اضفاء صفات بشرية على الله
[18] Packer, Knowing God, 136.
[19] ستوت, صليب المسيح, بدون, 118.
[20] Ibid.
[21] Packer, Knowing God, 135.
[22] Ibid., 138.
[23] Lucas F Mateo Seco and Giulio Maspero, The Brill Dictionary of Gregory of Nyssa (Leiden; Boston: Brill, 2010), 224–25; Gregory and J. H Srawley, The catechetical oration of Gregory of Nyssa (Cambridge: The University Press, 1903).
[24] See: Henry Wace, The Sacrifice of Christ: Its Vital Reality and Efficacy (London: John Murray, 1915).
[25] ستوت, صليب المسيح, بدون, 131.
[26] Brian Davies and G. R Evans, Anselm of Canterbury: The Major Works (Oxford: Oxford University Press, 2008), 260–356.
[27] ستوت, صليب المسيح, بدون, 152.
[28] Ibid., 151.
[29] Ibid., 152.
[30] “Westminster Confession of Faith.”
[31] واين جرودم, بماذا يفكر الإنجيليون فى اساسيات الإيمان المسيحى : رؤية معاصرة فى ضوء كلمة الله (القاهرة: ايجلز, 2002).
[32] هيل, تاريخ الفكر المسيحي, 2012, 209.
[33] Jean Calvin, Ford Lewis Battles, and John T McNeill, Calvin, Institutes of the Christian Religion: In Two Volumes (London: SCM Press, 1961), 510.
[34] هيل, تاريخ الفكر المسيحي, 2012, 208.
[35] جون ستوت, المسيح الذي لا مثيل له (القاهرة: دار النشر الاسقفية, 2010), 108.
[36] Calvin, Battles, and McNeill, Calvin, Institutes of the Christian Religion.
[37] ستوت, صليب المسيح, بدون, 69–70.
[38] Ibid., 97.
[39] Ibid.
[40] Ibid.
[41] “Westminster Confession of Faith.”
[42] C. E. B Cranfield, A Critical and Exegetical Commentary on the Epistle to the Romans Vol. I, Vol. I, (London; New York: T & T Clark, 2004), 217; cited in: ستوت, صليب المسيح, بدون, 152.
[43] ستوت, صليب المسيح, بدون, 421.
[44] ترجمة ماجد جرجس حكيم، “‘The Logic of Penal Substitution’ by J.I. Packer,” accessed April 1, 2017, https://www.the-highway.com/cross_Packer.html.
[45] “Westminster Confession of Faith.”
[46] Westminster Assembly, ed., The Larger Catechism of the Westminster Assembly with Proofs from the Scriptures. (Philadelphia: Presbyterian Board of Education, 1925).

No comments:

Post a Comment