Pages

Wednesday, June 8, 2011

الإعتراف السري على يد الكاهن: دراسة تاريخية


الاعتراف السرى للكاهن
Auricular Confession
دراسة تاريخية قصيرة

مقدمة:
لماذا هذا النوع من الدراسات؟!
قدمت من قبل دراسة خاصة بصوم العذراء من خلال تتبعه تاريخياً، وهذه هي الدراسة الثانية حول الإعتراف على يد الكاهن (وهو جزء من سر التوبة والإعتراف).
الهدف من هذه الدراسات ليس إثبات أو نفي هذه العقائد والممارسات، لكنه محاولة لتأصيلها بقدر الإمكان.
نحن نعاني في الكنيسة القبطية الإرثوذكسية من غياب التأصيل، أقصد بالتأصيل: القدرة على تتبع عقيدة أو ممارسة ما حتى نصل إلي جذورها في الكتاب المقدس والكنيسة الأولى، حتى تكون مبنية على أساس سليم وبالتالي نستطيع أن نضع لها دفاعاً قوياً تجاة المشككين.

ماهو الإعتراف السري؟
"هو إقرار الخاطئ بخطاياه (تفصيلياً) أمام كاهن الله، إقراراً مصحوباً بالندامة والأسف الشديد على ما فعله من شرور... ونيل الحل من رجل الله"[1]، هذه الممارسة الخاصة عموماً بأسرار الكنيسة السبعة قد "مُورست منذا عهد الرسل"[2].
 (تابع بالأسفل)


كيف يمكن تتبع الإعتراف السري تاريخياً؟

1.كتابات وآباء الكنيسة الأولى:
منذ عصر الرسل نستطيع أن نتتبع كل ما قيل عن التوبة والإعتراف من خلال الكتابات المتروكة لنا:
- الديداخي (تعليم الرسل)[3]: وهي قوانين منسوبة للرسل الإثنى عشر ويعود تاريخ تدوين المخطوط الوحيد المكتشف إلي نهاية القرن الأول أو بداية الثاني
 يذكر الإعتراف في 14:4، 1:14، ويذكر التوبة في 3:15، لكنه لا يذكر أي شئ عن الإعتراف السري على يد كاهن، كما أن الديداخي يتحدث عن الكهنة لكنه لا يذكر أي وظيفة لهم متعلقة بأخذ إعتراف من الناس.

- قوانيين هيبوليتس (التقليد الرسولي)[4] : ترجع للقرن الثالث، حوالي 235م تقريبا ويرجع معظم علماء الليتورجيا انها ترجع للقرنيين الخامس او السادسبرغم أنه يذكر أشياء كثيرة عن الكهنة والأساقفة والمعمودية والإفخارستيا والشمامسة والشعب ... إلخ، إلا أنه لا يذكر  أي شئ عن الإعتراف على يد الكاهن برغم أنه يتحدث عن بعض الأمور المختصة بالإستعداد للمعمودية والتقدم للإفخارستيا.

- قوانيين البابا أثناسيوس بطريرك الإسكندرية[5]: وهي منسوبة للبابا أثناسيوس الرسولي لكن إحتمال كونه واضعها ضعيف جدا و يرجع نصها الموجود لحوالي القرن السادس.
هذه القوانيين تختص بترتيب الكنيسة ووظائف الكهنة والشعب والترتيب للقداس... إلخ، لكنها لا تذكر أي شئ عن الإعتراف على يد الكاهن، بالرغم أن هذا هو أنسب مكان تُذكر فيه هذه المسألة.

- المراسيم الرسولية[6]: دوّن حوالى 380م، وهو يحتوي على أقدم نص ليتورجي متكامل لصلوات وترتيب القداس،
وهو يحتوي على أجزاء تتحدث عن التوبة وتحذير الخاطئ وعودة التائب، لكنه لا يذكر الإعتراف السري على يد الكاهن مطلقاً.

2. قوانيين بطاركة الكنيسة القبطية في العصور الوسطي[7]:
وهي  قوانيين البابا خريستوذولوس (1047-1077م)، قوانيين البابا كيرلس الثاني (1078- 1092)، مجموعة قوانيين البابا غبريال بن باتريك (1084- 1145م)، مجموعة ال32 قانون للبابا غبريال بن باتريك، مجموعة القوانين ال10 للبابا غبريال بن باتريك، مجموعة ال12 فصلا قانونيا لإبن لقلق (1199-1243م)، مختصر القوانيين للبابا كيرلس ابن لقلق.
كل هذه القوانيين مع إنها تتناول في بعضها وظيفة ودور الكاهن والأسقف وغيرها لكنها لا تذكر الإعتراف السري.

3. كتابات الآباء :
كل كتابات الآباء خاصة من القرن الأول وحتى نهاية القرن الرابع منشورة سواء بالإنجليزية، أو جزء كبير منها بالعربية والذي ينشره مركز الدراسات الأبائية (مؤسسة القديس أنطونيوس) التابعة للكنيسة القبطية الإرثوذكسية، أو ما تنشره الكنيسة الكاثوليكية اللبنانية أيضاً بالعربية، كما أن النسخ الإنجليزية موجودة على الإنترنت ومزودة بمحرك بحث وفهارس لسهولة الوصول لأي موضوع فيها.
والمتابع لهذه الكتابات، لا يجد أي ذكر للإعتراف السري على يد الكاهن، والتالي هو أمثلة من نماذج تاريخية متفرقة وليس حصراً:

- راعي هرماس:
كتاب من عصر الآباء الرسوليين (حوالي 140م)، إعتبره بعض الآباء في البداية من الكتابات المقدسة للعهد الجديد، ينتمي إلب الأدب الرؤيوي ويتحدث عن التوبة كان له شان كبير في الكنيسة الشرقية.
بالرغم أن موضوع الكتاب هو الإصلاح الأخلاقي والتوبة إلا أنه لا يذكر  أي شئ عن الأعتراف السري بل يتحدث عن الإعتراف لله مباشرة،  مثال: "وعندما رجعت إلي نفسي وتذكرت مجد الله، تشجعت وأحنيت ركبتي، وإعترفت ثانية بخطاياي الله كما كنت أفعل من قبل" (الرؤيا الثالثة الفصل الأول)[8].
- كبريانوس الشهيد:
أسقف قرطاج، (200-258)، كتب عن "الساقطين" أي الذين سقطوا في ضعف أمام الإضطهاد، ومسألة معمودية الهراطقة، ووحدة الكنيسة الجامعة. لم يذكر  أي شئ عن الإعتراف السري أمام الكاهن.
لكن مع الأسف، يوجد قول منسوب زوراً لكبريانوس موجود في الكتابات القبطية الحديثة ومواقع الإنترنت وهو "يعترف كل واحد بخطاياه – وهو على قيد الحياة- ليربح نفسه ويرتاح من زلاته على يد الكاهن"، لكن لايوجد مثل هذا القول في كتابات كبريانوس، والذين ينسبون إليه هذا القول لا يذكرون أين قاله أو مصدره.
- يوحنا ذهبي الفم:
من أشهر معلمي الكنيسة في القرن الرابع (344-407م)، ما كتبه وموجود حتى الآن موضوع في سنة مجلدات ضخمة، تحدث كثيراً جداً عن التوبة والغفران والإعتراف لله، لكنه لم يذكر مطلقاً الإعتراف السري على يد الكاهن، بل حينما تحدث عن واجبات الكاهن الستة عشر لم يذكر فيها أي شئ عن الإعتراف السري على يد الكاهن.
بل هو يؤكد أن الإعتراف هو أمام الله وحده
يمكن أن نقتبس مثالاً عن أقوال يوحنا ذهبي الفم عن الإعتراف والتوبة: " دعنا نُقنعُ أنفسنا بأنّنا أَثمنَا. لنقول هو لَيسَ باللسانِ فقط، لكن أيضاً بالعقلِ. دعنا لا نَدْعوَ أنفسنا مذنبين، لكن أيضاً نُحصي ذنوبِنا، نمر عليهم كُلّ بشكل مُحدّد. أنا لا أَقُولُ إليك، إستعرضُ نفسك، ولا إتّهمَ نفسك قبل الآخرين: لكن كن مُقتنَعاً مِن قِبل النبي عندما يَقُولُ، ' سلم للرب طريقك' (مزمور 37:5). إعترفْ بهذه الأشياءِ أمام الله. إعترفْ أمام الحاكم على ذنوبَكَ، بالصلاةِ؛ إنْ لمْ يكن باللسانِ، فبالعقل، وتكُونُ مستحقّاً الرحمةِ"[9].
مثال آخر: " ولَيسَ هذا فقط الشيءِ الرائعِ الذي أنه يَمحي ذنوبَنا، لكن أنّه لا يَكْشفَها علناً أو يجعلها تتجسد وتظهر، ولا يرغمَنا أن نتَقَدُّم إلى الوسطِ ونخبر بها (بأخطائنا) علناً (tell out)، لكنه يجعلنا نعرض دفاعَنا إليه لوحده، ونعترف بأنفسنا إليه. فلو قبض على لصوص وطُلب منهم أن يخبروا بجرائمهم مقابل إلغاء عقابهم، فإنهم سيتقدمون بكل سرور(حماس) ولن يفكروا في الخجل الذي سيعتريهم. لكن في هذه الحالةِ  (حالتنا نحن) ليس هناك شيء من هذا النوعِ، لَكنَّه يمحي ذنوبنا، ولا يرغمَنا على عرضها أمام أيّ مشاهدون.لكن يريد شيئاً واحداً، أن الذي يَتمتّعُ بهذه المغفرةِ يَجِبُ أَنْ يتعلّمَ عظمةَ هذه الهديةِ"[10].
وهناك أمثلة أخرى كثيرة جدا يمكن لمن يريد أن يجدها في كتابات ذهبي الفم.

يكفي هذا كأمثلة لكتابات الآباء لكن المؤكد أن كل أجيال الآباء وحتى القرن الرابع وما بعده لم يذكروا شيئاً عن الإعتراف السري على يد الكاهن، بل كانوا يتحدثون إما عن الأعتراف العلني أمام شعب الكنيسة للمنضمين حديثاً لجموع المؤمنين ويريدون أن يؤكدوا توبتهم ويظهروا عمل الله معهم، أو عن الإعتراف والتوبة أمام الله مباشرة.

4. الكتب الطقسية وكتب التاريخ الكنسي:

لمحة من كنيسة روما:
 يبدأ أول ذكر للإعتراف السري على يد كاهن في كتابات سوزمين (المؤرخ المسيحي والمحام، الذي ألف كتابه "تاريخ الكنيسة" بين 439 و450) في القرن الخامس إذ يقول متحدثاً عن كنيسة روما أن: " يَبْدو محتملَ بأنّ الكهنةَ، مِنْ البِداية، إعتبروه أمراً شاق لتَقديم هذا الإعترافِ (إعتراف التائبين والعائدين للإيمان) علناً، أمامّ الناسِ. عَيّنوا لذا شيخاً (قساً)، غاية في القداسةِ، والأكثر تعقلاً، وغير مشكوك فيهِ، للتَصَرُّف في هذه المناسباتِ؛ ذَهبَ النادمونُ إليه، وأقرّوا بتجاوزاتِهم؛ وهو كَانَ دورة هو الإشارة إلى نوعَ الكفّارةِ المناسبة لكُلّ ذنب، وبعد ذلك متى تم عمل الترضية يتم إعْلان التبرئةِ"[11]
لكن تم إيقاف هذا الأمر لاحقاً، إذ يذكر المؤرخ سقراط (من أعظم مؤرخي القرن الخامس،من القسطنطينية، يمتد كتابه تارخ الكنيسة من 64م وحتى 433م) " وفي هذا الوقت (وقت عودة الإمبراطور ثيؤدسيوس الأول) كان ضرورياً أن تُلغي من الكنائس وظيفة القسوس المختصين بالإستماع لإعتراف التائبين"[12].
ظل الجدل في الكنيسة الغربية بعد ذلك حول إذا كان الإعتراف السري للكاهن أمراً ضرورياً أم لا، حتى جاء القرن الثالث عشر وبالتحديد عام 1215م، حينما عقد البابا إنوسنت الثالث مجمع لاتيران الرابع وأصدر مرسوماً رسمياً يفرض الإعتراف السري للكاهن كأمر واجب ولازم. يقول نص القانون الصادر وهو القانون رقم 21 للمجمع: " كُلّ المخلصون من كِلا الجنسِ، بَعْدَ أَنْ وَصلوا عُمرَ الفطنةِ، يَجِبُ أَنْ يَقرَّ بكُلّ ذنوبهم بشكل منفرد بطريقةٍ مخلصة إلى كاهنِهم الخاصِ على الأقل مرة كل سَنَة، وعليهم أن يأخذوا الحذر ليفعلوا ما يجب  لإداء الكفّارةِ التي فَرضتْ عليهم. دعْهم يَستلمونَ الطقس الديني مِنْ القربان المقدسِ بشكل موقّر على الأقل في عيدِ الفصح مالم يَعتقدونَ، وبناءً على نصيحة كاهنهم الخاص، بأنّهم يَجِبُ أَنْ يَمتنعوا عن تناوله لفترة من الوقت. وإلا فانهم سَيُمْنَعونَ مِنْ دُخُول الكنيسة خلال حياتهم وسَيُحْرَمونَ من كقوس الدفن المسيحي في موتِهم.ليكن هذا المرسومِ المفيدِ يَكُونُ منشوراً بكثرة في الكنائسِ، لكي لا يجد أحد  عذرِاً في عمى الجهلِ. إذا تمنّى أيّ شخص، لأسبابِ جيدةِ، للإقْراْر بذنوبِه إلى كاهنِ آخرِ عليهم أولاً أن  يَطْلبوا ويَحْصلوا على إذن كاهنِهم الخاصِ..."[13]
بعد هذا القرار المجمعي، وبعد حوالي خمسون عاماً عام 1260م، كان توما الإكويني هو أول من أعتبر أن الإعتراف السري للكاهن هو "سر" مقدس[14].

عودة للكنيسة القبطية:
إنفصلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن كنيسة روما، في القرن الخامس بعد مجمع خلقيدونية، وبالرغم من التاريخ الذي تتبعناه لموضوع الإعتراف السري في الكنيسة الغربية، والذي دخل فيه تأثير بشري كبير جداً لتحقيق أهداف باباوات وأساقفة روما في تغييب والسيطرة على الشعب والذي أدى في النهاية إلي اللاهوت الفاسد في روما خلال القرون الوسطى والتي سميت بالعصور الظلمة.

أقدم ما يمكن أن نجده في كتابات الكنيسة القبطية عن الإعتراف السري، هو في القرن الثاني عشر، وقبل ذلك لا يوجد أي ذكر تماماً للإعتراف السري على يد الكاهن.
ويمكن أن ننظر في بعض (وليس كل النصوص) التي ذكرت تاريخ الإعتراف السري على يد الكاهن وكيف بدأ:

- المؤرخ أبو صالح الأرمني (القرن الثالث عشر): في كتابه "أخبار من نواحي مصر وأقطاعها":
"... وكان بالوجه البحري مرقس الضرير بن موهوب المعروف بإبن قنبر،قد جعله أسقف دمياط قساً وقدس وناول الشعب من السرائر المقدسة، فإنتهي أمره للأب البطريرك فأنكره ومنعه وقطعه فنصب نفسه لتفسير كتب البيعة وغيرها من ظاهر قلبه معماً عنده من العلوم، ثم أوهم الشعب أن من لا يعترف لمعلم بخطاياه ويعمل قانوناً عن خطاياه لا يجوز له ان يتناول القربان وإن مات بغير إعتراف للكاهن مات بخطيئته... فعاد الشعب يعترفون له وتركوا الإعتراف على المجمرة... ثم تحقق ذلك للأباء الأساقفة في الوجه البحري وطالعوا به الأب البطريرك... وهذا الشقي مرقس سقط ودخل في جملة الهراطقة.. وصار محروماً"[15].
- لويز إ. بوتشر (1897) في كتابها الشهير "تاريخ الكنيسة المصرية":
" كذلك تحول الاعتراف العلني بالخطايا إلى الاعتراف السري على يد الكاهن فى أوائل القرن الرابع، وانه لابد من الاعتراف قبل التناول من السر الأقدس. وكان على الذين لا يستطيعون الإقرار بخطاياهم السرية ان يعترفوا بها سراً أثناء مرور الكاهن بامجمرة فى صحن الكنيسة اعتقاداً منهم بأن البخور يحمل اعتراف الخطاة إلى أمام عرش الله.....
وفى القرن الثاني عشر ميلادياً كان بعض الأقباط يستغنون عن الكاهن فى قبول اعترافاتهم ويقدمونها مع البخور، بسبب الزعم ان الاعتراف علي يد الكهنة يتسبب عنه فضائح مشينة وخاصة بالنسبة للسيدات المعترفات، فقام كاهن قبطي صعيدي – فى عصر البابا يوحنا الخامس- يسمي مرقس بن قنبر وحث الناس على وجوب الاعتراف السري، ونوال الحل من الكاهن، رغم ان الاعتراف لدي مرور المبخرة كان جائزاً بقرار بطريركي فى ذلك الوقت!! وكانت دعوة ابن قنبر قد لاقت سخط الاساقفة، فطلبوا من البطيرك أن يحرمة...ولم تنيح البابا يوحنا الخامس ( 1166 م) خلفه البابا مرقس الثالث ( 1166- 1189 م)... فقام البابا بحرمه (ابن قنبر)، فالتجأ لرفع دعواه للحكومة الاسلامية، ولكن البابا والاساقفة رفضوا تدخلها ....ثم رضي البابا بقبول تحكيم ابنا ميخائيل بطريرك انطاكية فى هذه المشكلة فسعي البطريرك الأنطاكي إلى التوفيق بين الطرفين، فأشار بأن يقلل البابا من أهمية الأعتراف السمعي، وأن يتنازل ابن قنبر عن المبالغة والتهويل، فأدي هذا الرأي الغير مقبول إلى فتور فى العلاقة بين كنيستي مصر وأنطاكية. ولما كان ابن قنبر يأمل أن تقف بجواره بطريركية أنطاكية ولم تفعل، فذهب مع عدد كبير من أتباعه للانضمام للكنيسة الملكية اليونانية ( الروم) بطاركتها يقضون معظم عمرهم فى القسطنطينية ورعيتها غارقة فى الخرافات والجهل الروحي، فندم ابن قنبر وتوسل للبابا أن يقبله فحله من حرمه. ثم عاد ابن قنبر للكنيسة اليونانية، ولم يشأ البابا مرقس أن يقبله"[16]
وتضيف لويزا بوتشر فى حاشية تحت الكلام: " قيل أنه (ابن قنبر) مات بعد تولية البابا الروماني إنوسنت الثالث الذى قرر ضرورة الاعتراف السري فى الكنائس الكاثوليكية لدي الكاهن، وطابق كلام ابن قنبر، ولكن هذا المبدأ ( الاعتراف السري) لم يعمل به فى الكنائس المصرية"
ويضيف د. ميخائيل مكسى اسكندر فى حاشية النسخة التي ترجمها والتي صدرت عن مكتبة المحبة صفحة 220: "الواقع ان الكنيسة المصرية رجعت إلى ممارسة سر الاعتراف على يد الكاهن بعد القرن الثاني عشر، وكما هي عليه الحال الآن".
تذكر بوتشر هذا الأمر مرة ثانية في الفصل 55 عن البطريرك الفاسد كيرلس (داود ابن لقلق):" لما توالت شكاوي الاقباط ضده اضطر أن ياتي لمصر ويقابل اساقفة ... وكانت طلبات الاساقفة فى تلك الجلسة القضائية معتدلة ومعقولة وتشمل  - نذكر منها فقط-(5) انه لا ينبغى علية تقليد بدع الكنيسة الملكية اليونانية ( ويقصد الاساقفة بتلك البدع أن البطريرك كيرلس (داود بن لقلق) نقل عن الكنيسة اليونانية أمر الاعتراف السري علي يد الكاهن واستعمله فى الكنيسة القبطية بعد أن بطلت تلك العادة من زمن طويل)"[17]
ويعلق د. د. مكسي فى حاشية تلك الصفحة أن الاعتراف كان قد توقف لظروف خاصة لكنه لم يذكر تلك الظروف.

- ثيؤدور هول باتريك في كتابه "المسيحية المصرية التقليدية: تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية":
"ظهر مصلح في ذلك الوقت هو الراهب القس مرقس بن قنبر… وكان يؤيد الإعتراف الخاص على يد الكاهن… ولم تكن هذه الإصلاحات تبدو غريبة بالنظر للكاثوليك في الغرب، ولكن الكنيسة القبطية رفضت هذه الإصلاحات الدينية"[18]

- كتاب "سر الثالوث في خدمة الكهنوت" (1493م):
"بطرس لما جحد فندم وخرج بكى بكاءاً مراً سراً فقبل الله توبته، وقد أبطل أباؤنا الإعتراف من البيعة القبطية وقد وضعوا ذلك في كتاباً وأشدوا في ذلك"[19] (وذلك بعد حادثة مرقس بن قنبر).

- كتاب "تاريخ البطاركة" (القرن 13) للأنبا يوساب أسقف فوه:
".. كان هذا البطريرك (الأنبا يوأنس "يوحنا") لا يميل إليه (للإبن لقلق) بسبب نقده له بخصوص موضوع منع الإعتراف"[20]

- ويعطينا العلامة القبطي يوحنا بن زكريا المعروف بإبن السباع (القرن 13) فكرة أن بعد بداية الإعتراف السري كان يتم تعيين كهنة معينيين (وليس أي كاهن) لقبول الإعتراف:
"وعلى البابا البطريرك إقامة آباء معلمين، لقبول إعتراف الشعب" (الباب السابع والتسعون في إقامة البابا أباً لقبول إعتراف شعب الله)[21]

- المجموع الصفوي لإبن العسال[22]:
الباب التاسع والعشرون ومن القسم 16 وحتى القسم21 يتحدث عن فائدة الاعتراف الروحية وصفات اب الاعتراف كما يقول ايضا:
"وكما ان انه ليس انسان بمحتاج الى الطب الجسدانى فكذلك الروحانى (ربما يقصد ان الانيان لايحتاج الطبيب طوال الوقت) وكما ان ليس كل المحتاجين اليه (الطبيب الجسدى) يحتاجون اليه مستمرا وفي كل مرض فكذلك الروحاني"[23]

وفي تذييل الباب التاسع والعشرون عن الاعتراف وهو من كتاب مجموع اصول الدين ومسموح علم اليقين لابن العسال
يذكر ابن العسال ثلاثة وسائل للاعتراف:
 الاول هو الاعتراف من المخلوق لخالقه وبارءه فيما بينه وبينه سبحانه ليقبل الله توبته ويغفر له ويرضى عنه ويقول هذا هو الذي  يستعمله اكثر القبط[24].
النوع الثاني وهو اعتراف الانسان لكل من اخطا اليه من سائر البشر
النوع الثالث هو اعتراف الانسان للكاهن المسلم له بالاعتراف (لاحظ التاكيد انه ليس اي كاهن مخول له اخذ الاعتراف بل هناك كهنة مخصصة) وهو يقول ان باعتراف الانسان للكاهن امكن للكاهن مداواته ومعالحته وملاطفته بالصوم والصلاة والصدقة ورفع القرابين وما يضعه عليه من القوانيين وهو يقول ان الانسان اذا استعمل ما وصفه له الكاهن على تمامه وكماله غفر الله له ذنوبه وسامحه بزلاته[25].
لاحظ ان ابن العسال لا يذكر اى دور للكاهن في غفران الخطايا او اى ذكر للحل من الخطايا يعطيه الكاهن للمعترف كل دور الاعتراف بالنسبة لابن العسال هو التدريب والارشاد الروحي والمساعدة على ترك الخطية.
ويقول ابن العسال في عدة مواضع ان في عصرة كان هناك اختلاف بين فرقتين منهم من قبل الاعتراف ومنهم من لم يقبله[26].
وفي ختام حديثه عن الاعتراف وبعد ان يسرد شروط الكاهن ويؤكد ان هناك مهنة معينة مختارة لهذه الوظيفة[27].
يختم كلامه قائلا ان الشيخ ا العالم الفاضل ابن كاتب قيصر ابقاه الله تعالى -وهو معاصر لاولاد العسال- كتب مقالة ذكر فيها راى الفريقين من تمذهب بالاعتراف ومن لم يمتذهب به[28].


[1]  ميخائيل مكسي إسكندر، موسوعة طقوس الكنيسة ج2: 120 سؤلاً وجواباً عن أسرار الكنيسة السبع، مكتبة المحبة1998، ص66
[2]  ميخائيل مكسي إسكندر، موسوعة طقوس الكنيسة، ص11
[3]  النص منشور في: الراهب أثناسيوس المقاري، مصادر طقوس الكنيسة، 1\1 الديداخي أي تعليم الرسل، مكتبة المنار 2000
[4]  النص منشور في: الراهب أثناسيوس المقاري، مصادر طقوس الكنيسة، 1\2 التقليد الرسولي (قوانيين هيبوليتس)، مكتبة المنار 2000
[5]  النص منشور في: الراهب أثناسيوس المقاري، مصادر طقوس الكنيسة، 1\10 قوانيين البابا أثناسيوس، دار نوبار 2003
[6]  النص منشور في: الراهب أثناسيوس المقاري، مصادر طقوس الكنيسة، 3\1 المراسيم الرسولية،دار نوبار 2004
[7]  نصوص هذه القوانين منشورة في: الراهب أثناسيوس المقاري، مصادر طقوس الكنيسة، 1\14 قوانيين بطاركة الكنيسة القبطية في العصور الوسطي، دار نوبار 2009
[8]  النص العربي نشره: أرسانيوس شفيق (القمص)، من تراث الآباء: راعي هرماس، لجنة الثقافة القبطية بكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل، دمنهور 2006
[9] St. John Chrysostom, Homily 31 on Hebrews (31:6)
[10] St. John Chrysostom, Instructions to Catechumens (2:4)
[11] Sozomen, The Ecclesiastical History (7:16= Book VII, ChapterXVI)
[12] Socrates, The Ecclesiastical History (5:19= Book V, Chapter XIX)
[13] Decrees of the Ecumenical Councils, ed. Norman P. Tanner: Fourth Lateran Council : 1215
[14] Thomas Aquinas, Summa Theologica: 3rd part, Question 84: The sacrament of Penance, and 3rd part Supplements, Question 33. The repetition of this sacrament.
[15]  تاريخ الشيخ أبو صالح الأرمني،أخبار من نواحي مصر وأقطاعها، المدرسة المسيحية بأكسفورد 1893، ص12،13،14،17
[16]  لويزا بوتشر (ترجمة ميخائيل مكسي إسكندر)، تاريخ الكنيسة المصرية، مكتبة المحبة 2004، ص 218،219
[17]  لويزا بوتشر، تاريخ الكنيسة المصرية، ص 240
[18]  ثيؤدور هول باتريك (ترجمة ميخائيل مكسي إسكندر)، تاريخ الكنيسة القبطية الإرثوذكسية، مكتبة المحبة 2004، ص83
[19]  سر الثالوث في خدمة الكهنوت، (الناشر) جرجس فيلوثاؤس عوض 1942، ص13
[20]  الأنبا يوساب أسقف فوه (إعداد  ميخائيل مكسي إسكندر)،تاريخ البطاركة، مكتبة المحبة 2003،ص253
[21]  العلامة القبطي يوحنا بن زكريا (شرح وتعليق ميخائيل مكسي اسكندر)، الجوهرة النفيسة في علوم الكنيسة، مكتبة المحبة 2001، ص138
[22]  المجموع الصفوي يتضمن القوانين التى حمعها العلامة الشيخ الفي ابى الفضائل ابن العسال الجزء الثانى مؤسسة مينا للطباعة  1991
[23]  المجموع الصفوي 25/17، ص 225
[24]  المجموع الصفوي ص 228
[25]  المجموع الصفوي ص229
[26]  المجموع الصفوي ص230
[27]  المجموع الصفوي ص230
[28]  المجموع الصفوي ص232

25 comments:

  1. دراسة غاية في الأهمية والخطورة والأهمية مع حيث أنها ستغير الكثير من المفاهيم المعاصرة للاعتراف والتي بعدت كثيرا عن التسليم الكنسي الأصيل. نحن تحتاج لفكر حر صريح يبعد عن التعصب لاستيعاب الحقائق كما هو ثابت في التقليد المقدس وكما هو مثبت في التاريخ القبطي للتخلص من التعاليم المضافة الخاطئة التي أخذناها عن الكنائس الأخرى ونتباهى بأرثوذكسيتها مع أنها بعيدة تماما عن الفكر القبطي الأرثوذكسي المسلم عبر العصور. أريد أن أضيف لهذه الدراسة الهامة بعض الأمور الرئيسية:

    أولا: بحسب ما جاء بكتاب العالم الكنسي والمؤرخ والأسقف القبطي ابن السباع من القرن الثالث عشر، عند بدأت الكنيسة القبطية في محاولة لقبول طقس الاعتراف في الكنيسة. كان المسئول عن الاعتراف ليس الكاهن بل معلم الاعتراف. وكان يعين معلم للاعتراف على مستوى البابا كرئيس ومشرف على كل معلمي الاعتراف بالإبراشيات وكذلك كل أسقف يقوم بتعيين معلم اعتراف يكون مسئول عن معلمي الاعتراف بكل كنيسة تابعة للإبراشية وكان معلم الاعتراف رجل محنك له خبرات ومواصفات خاصة يقوم بإرشاد من يحتاج للمساعدة من الشعب سواء على المستوى الفردي أو الأسري.

    ثانيا: واضح جدا أن معلم الاعتراف لا يعطي حِلا ولكن مجرد إرشادا فقط ومساعدة على الحياة الروحية السليمة لمن يحتاج لها.

    ثالثا: كانت التوبة تقدم على الشورية أي وقت مرور الكاهن بالشورية حيث يعترف كل واحد أمام الله بخطاياه، وبعد ذلك يقوم الكاهن بالعودة إلى الهيكل بعد أن جمع كل خطاي الشعب، ويتقدم إلى المذبح ويطو ف حوله مرة واحدة، ثم يقدم الكاهن سر الرجعة أمام المذبح نيابة عن كل الشعب، أي سر رجوع الشعب وتوبته أمام الله. وبعد ذلك يقرأ التحليل لكل الشعب التائب المقر بخطاياه. ويتم تحليل الشعب عدة مرات سواء في ختام رفع بخور عشية وباكر أو عند قراءة البولس والإبركسيس أو في التوبة بعد القسمة وصلاة "أبانا الذي" ثم التحليل الذي يقول بعده "القدسات للقديسين" حيث صار كل الشعب قديسين بالتوبة وتجديد العهد أمام الله. ثم الاعتراف الأخير وإلى النفس الأخير بالإيمان المستقيم.

    مرور الكاهن بالشورية لا يعني أكثر من جمع خطايا الشعب مع صلوات القديسين عن التائبين، بينما البعض فهم أن تقديم الشورية للأب البطريرك أو الأسقف هو نوع من التكريم الذي قد يفهم على أنه عبادة وثنية وهذا الفهم في غاية من الخطورة. بينما حقيقة الأمر أن الشورية تقدم له مثلما تقدم لكل فرد في الشعب، لتقديم توبة عن نفسه، وعن الكهنوت وعن كل الشعب كما يقدم صلاة عن التائبين. لذلك تقدم له الشورية ثلاث مرات.

    وبعد التوبة يقوم الكاهن الخادم بتقديم الحل لكل الشعب، بعد أن قدم كل الشعب بما في ذلك الأب البطريرك وكل الإكليروس توبة جماعية على هذا المستوى ، فلا يعود هناك أي مجالا للتشكيك في أحقبة نوال سر الإفخارستيا ، ولا تستطيع أي قوة كانت أن تمنع أي شخص مارس التوبة ونال الحل مع كل الشعب من حق التناول من القدسات التي تعطى للقديسين.

    لذلك فإن التنبيهات الجديدة قبل التناول التي أضيفت مؤخرا ويعطيها بعض الكهنة تحمل مخالفة خطيرة وصريحة للتعليم الكنسي الذي تسلمناه والذي تؤكده لنا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المرتشدة بالروح القدس من خلال الطقوس البديعة.

    ReplyDelete
  2. اشكرك جدا على هذا البحث ولكني أريد ان اقرأ ماذكرته من مراجع, رجاء اين أجد هذه المراجع (العربية والانجليزية ايضا)
    شكرا مرة أخرى.

    ReplyDelete
    Replies
    1. العزيز في الرب مينا
      لو انت مقيم في مصر هتجد المراجع العربية في كل المكتبات المسيحية الأرثوذكسية
      المراجع الإنجليزية هتلاقيها كلها مجانية على
      www.ccel.org

      Delete
    2. شكرا جدا العزيز مينا

      Delete
  3. +الاعتراف من الكتاب المقدس+
    الكاهن وكيل سرائر الله:
    o هَكَذَا فَلْيَحْسِبْنَا الإِنْسَانُ كَخُدَّامِ الْمَسِيحِ وَوُكَلاَءِ سَرَائِرِ اللهِ ثُمَّ يُسْأَلُ فِي الْوُكَلاَءِ لِكَيْ يُوجَدَ الإِنْسَانُ أَمِيناً. وَأَمَّا أَنَا فَأَقَلُّ شَيْءٍ عِنْدِي أَنْ يُحْكَمَ فِيَّ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ يَوْمِ بَشَرٍ. بَلْ لَسْتُ أَحْكُمُ فِي نَفْسِي أَيْضاً. فَإِنِّي لَسْتُ أَشْعُرُ بِشَيْءٍ فِي ذَاتِي. لَكِنَّنِي لَسْتُ بِذَلِكَ مُبَرَّراً. وَلَكِنَّ الَّذِي يَحْكُمُ فِيَّ هُوَ الرَّبُّ. (1كو4: 1)
    o فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: «سلاَمٌ لَكُمْ. كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا». وَلَمَّا قَالَ هَذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ: «اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ».(يوحنا 20: 21)

    العهد القديم:
    o «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. (متى 5: 17)
    o فَانْ كَانَ يُذْنِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ يُقِرُّ بِمَا قَدْ اخْطَا بِهِ. (لاويين 5 : 5)
    o كان يضع المعترف يده على الذبيحة، كأن الخطية نقلت إليها "الرب وضع عليه إثم جميعنا"
    o لَكِنْ انْ اقَرُّوا بِذُنُوبِهِمْ وَذُنُوبِ ابَائِهِمْ فِي خِيَانَتِهِمِ الَّتِي خَانُونِي بِهَا وَسُلُوكِهِمْ مَعِيَ الَّذِي سَلَكُوا بِالْخِلافِ وَانِّي ايْضا سَلَكْتُ مَعَهُمْ بِالْخِلافِ وَاتَيْتُ بِهِمْ الَى ارْضِ اعْدَائِهِمْ. الَّا انْ تَخْضَعَ حِينَئِذٍ قُلُوبُهُمُ الْغُلْفُ وَيَسْتَوْفُوا حِينَئِذٍ عَنْ ذُنُوبِهِمْ اذْكُرُ مِيثَاقِي مَعَ يَعْقُوبَ وَاذْكُرُ ايْضا مِيثَاقِي مَعَ اسْحَاقَ وَمِيثَاقِي مَعَ ابْرَاهِيمَ وَاذْكُرُ الارْضَ. (لاويين 26 : 40-42)
    o «قُل لِبَنِي إِسْرَائِيل: إِذَا عَمِل رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ شَيْئاً مِنْ جَمِيعِ خَطَايَا الإِنْسَانِ وَخَانَ خِيَانَةً بِالرَّبِّ فَقَدْ أَذْنَبَتْ تِلكَ النَّفْسُ. فَلتُقِرَّ بِخَطِيَّتِهَا التِي عَمِلتْ وَتَرُدَّ مَا أَذْنَبَتْ بِهِ بِعَيْنِهِ وَتَزِدْ عَليْهِ خُمْسَهُ وَتَدْفَعْهُ لِلذِي أَذْنَبَتْ إِليْهِ. (عدد 5 : 6-7)

    o وَتَأْتِي إِلى الكَاهِنِ الذِي يَكُونُ فِي تِلكَ الأَيَّامِ وَتَقُولُ لهُ: أَعْتَرِفُ اليَوْمَ لِلرَّبِّ إِلهِكَ أَنِّي قَدْ دَخَلتُ الأَرْضَ التِي حَلفَ الرَّبُّ لآِبَائِنَا أَنْ يُعْطِيَنَا إِيَّاهَا. (تثنية 26 : 3)
    o أَعْتَرِفُ لَكَ بِخَطِيَّتِي وَلاَ أَكْتُمُ إِثْمِي. قُلْتُ: [أَعْتَرِفُ لِلرَّبِّ بِذَنْبِي] وَأَنْتَ رَفَعْتَ أَثَامَ خَطِيَّتِي. سِلاَهْ. (مزامير 32 : 5)
    o مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لاَ يَنْجَحُ وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ. (امثال 28 : 13)
    o وَفِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ اجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالصَّوْمِ وَعَلَيْهِمْ مُسُوحٌ وَتُرَابٌ. وَانْفَصَلَ نَسْلُ إِسْرَائِيلَ مِنْ جَمِيعِ بَنِي الْغُرَبَاءِ وَوَقَفُوا وَاعْتَرَفُوا بِخَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِ آبَائِهِمْ. (نحميا 9 : 1-2)

    العهد الجديد
    o وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ كُورَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ وَاعْتَمَدُوا جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ الأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ. (مرقس 1 : 5)
    o وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَأْتُونَ مُقِرِّينَ وَمُخْبِرِينَ بِأَفْعَالِهِمْ (اعمال 19 : 18)
    o إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. (1 يوحنا 1 : 9)
    o اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالّزَلاَّتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ لِكَيْ تُشْفَوْا. طِلْبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيراً فِي فِعْلِهَا. (يعقوب 5 : 16)

    ReplyDelete
    Replies
    1. للني يا ابي...ولا آيه من اللي حضرتك كتبته بتقول نعترف للكاهن في العهد الجديد ده اذا كان فيه كان في العهد الجديد
      كثيرون من الذين امنوا يأتون مقرين ومخبرين بافعالهم ده دلاله عالتوبه الحقيقيه
      ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل..فين الاعتراف للكاهن؟!
      وفي تثنيه بيقول اعترف اليوم للرب الهك!!!!
      اعترفوا بعضكم بعض بالذلات..ايوه برضه فين الاعتراف للكاهن!
      كل الايات ديه اللي حضرتك كاتبها

      Delete
    2. ولا ايه من اللى ذكرها ابونا بتشير من بعيد او من قريب للاعتراف على يد الكاهن !! هو ليه كده ؟؟؟

      Delete
  4. الكثير من الشواهد السابقة من العهد القديم ولا يجب الاعتداد بها كأساس في طقوس الكنيسة في العهد الجديد لأنها كانت تُمارس من خلال طقوس العهد القديم وما تحملها من أجواء تختلف عن طقوس الكنيسة الأولى،
    والعض الأخر من الشواهد يشير إلى اعتراف حديثي الإيمان العلني، وهو ما لم ينكره الباحث في الكنيسة الأولى.
    والباقي من الشواهد يشير إلى الاعتراف بالأخطاء لمن أخطأنا في حقه، وهذا يمارسه حتى غير المسيحيين.
    أرى ان الرد لمن يريد ان يدعم الرأي المؤيد للاعتراف السري يذكر أية محدد تشير لذلك بوضوع وليس أية تشير للحالات السابقة، أو يذكر نص آبائي

    ReplyDelete
  5. حاللنى يا ابى ....... الشواهد المذكورة كلها تشير الى ضرورة الاعتراف فى المجمل و لكنها لا تشير بالضرورة للاعتراف السرى على اليد الكاهن ..... و لا تجعل منه سرأ مقدسا ً

    ReplyDelete
  6. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
  7. اخى العزيز:
    أشكرك كثيراً جداً على دراستك و تعبك و أحييك على المراجع الكثيرة و إن كنت لم أتعقبها بعد لأستزيد منها و أعطى لها مصداقية أكثر امام نفسى.
    تاريخية ممارسة الاعتراف
    مارست الكنيسة المسيحية الاولى الاعتراف العلني كما يذكر لنا كتاب اعنال الرسل:" كان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرين ومخبرين بافعالهم … " . وتمشيا مع هذا التراث فقد اعتمد المسيحيون الاولون اساقفة وكهنة وشعبا اسلوب الاعتراف العلني . وكانت الكنيسة تعاقب الخطأة بثلاثة اساليب اساسية : فالذين وقعوا في خطايا لا تسبب عثرات وشكوكا ، يعترفون بها علنا ويمنعون عن المناولة لفترة من الزمن لا تقبل تقدماتهم المادية للكنيسة . والذين سقطوا في خطايا تسبب العثرة للاخرين كعبادة الاصنام او القتل او الزنى ، فان عقاب على الجرم القانون المدني لا يتبع الاعتراف العلني والا فيعترف الخاطئ علنا بما اقترفه امام الكنيسة المجتمعة ويمنع الوقوف مع المؤمنين اثناء الخدم الالهية فضلا عن منعه عن المناولة الاهية وذلك لفترات مختلفة حسب الجرم قد تصل الى13 سنة .
    والاعتراف العلني كان شائعا في العصور الاولى حيت التائب يعترف بخطاياه اما من تلقاء نفسه او عملا بنصيحة الكاهن الذي قبل اعترافه سرا . غير ان الكنيسة كانت تهتم دائما بامر الاعتراف العلني لكي يسبب ضررا لصاحبه . على هذا الاساس لم يكن الكهنة ليفرضوا الاعتراف العلني على الذين ارتكبوا مث جرم القتل او الزنى لئ يتعرضوا لصرامة القانون المدني.
    كان الاعتراف العلني يتم بحضور الاسقف والكهنة والشعب حسب شهادة كبريانوس ، وكان السامعون يحزنون الخاطئ ويشاركونه في الصلاة.
    ومنذ القرن الرابع اختفى الاعتراف العلني واخذ من ذلك الحين الشكل الذي نراه اليوم ، اذ يشكو المعترف نفسه للسيد المسيح ذاته بحضور شاهد هو الكاهن الذس يقدم له ارشاد . فهو "بكلمات أخرى" اعتراف لله فى سمع الكاهن.
    في العهد الجديد ترد اشهر أربعه شواهد كتابيه عن الاعتراف، وهم:-
    (متى 6:3) "واعتمدوا منه (يوحنا) في الأردن معترفين بخطاياهم".
    (يعقوب 16:5) "اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات وصلوا بعضكم لأجل بعض لكي تُشفوا".
    (1 يوحنا 8:1) "إن قلنا إنه ليس لنا خطيه نضل أنفسنا وليس الحق فينا، إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم".
    (أعمال 18:19) "وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون (الى الآباء الرسل) مقرين ومخبرين بأفعالهم". برغم إن هذه الشواهد الكتابية الاربعه لا تنص صراحة على الاعتراف السري للكاهن، إلا إن الكاهن لا يستطيع ممارسه السُلطان الممنوح له من الله بحل أو ربط الخطايا إلا بمعرفه هذه الخطايا، وإقرار المخطيء بها، إذاً، إنكار الاعتراف لدى الأب الكاهن هو إنكار لسلطان الحل والربط الممنوح له من الله. إن أعطاء الأب الكاهن سلطان الحل
    والربط بموهبة الروح القدس لغفران الخطايا أو ربطها، يكفي لكي يشهد بوجوب الاعتراف بالخطية للأب الكاهن في الكنيسة.
    تعالى نتكلم عن فكرة حضرتك فى ان الاعتراف هو دخيل علينا من الغرب بإننا نشوف هل فعلاً البابا اثناسيوس أيضاً لم يذكر شيئاً عن الاعتراف:

    ReplyDelete
  8. التوبة والاعتراف عند آباء الكنيسة الأولى:
    التوبة والاعتراف عند البابا أثانسيوس الرسولي:
    في تفسير البابا أثاسيوس الرسولي (328-373م)، للمزمور (5:31) "أعترف بذنبي ولا أخفي أثمي"، يقول، أعترف بإثمي قدام الرب، وأنت تغفر لي نفاق قلبي، وفي تفسيره للمزمور (117)، "اعترفوا للرب لأنه صالح، وأن إلى الأبد رحمته"، وفي تفسير المزمور (118) "أعترف ليك يا رب باعتدال قلبي"، يقول البابا، لأن الاعتراف هو رأس الخلاص. واضح هنا أن البابا أثانسيوس يتحدث عن ضرورة الاعتراف بالخطايا أمام الرب في الصلاة، مشيراً إلى أن الاعتراف بالخطية هو رأس الخلاص، وكيف أن هذا الخلاص يتم في الكنيسة، لأنه يُعقب ويقول، "كما أن الإنسان الذي عمدة الكاهن يستنير بنعمه الروح القدس، هكذا، بواسطة الاعتراف المصحوب بالتوبة على يدي كاهن ينال المغفرة، بنعمه المسيح".
    من هذا يظهر لنا جلياً أن الاعتراف بالخطية على يد كاهن في الكنيسة هو عقيدة تأصلت في كنيسة مصر في زمن البابا أثانسيوس الرسولي، وكان أول من تكلم عنها في كنيسة مصر هو العلامة أوريجانوس (185-254م
    تحدث القديس غرغوريوس النيسي (335-395م)، شقيق القديس باسيليوس الكبير (330-379م)، الذي كان أسقفاُ على "نيسه" سنه 387م، عن موضوع التوبة والاعتراف، فيذكر أنه كان يُمكن للأسقف أن يزيد مده العقوبة على المخطئ، أو يُخفف مدة التوبة إذا أقتنع بإخلاص التائب، فقد كان الاعتراف الطوعي بالخطية، مع ما يُظهره الخاطئ من ندامة صادقه وتوبة تُقصر مدة العقوبة المفروضة عليه، (قانون 54، من قوانين القديس باسيليوس).
    القديس غرغوريوس اللاهوتي (329-389م)، الذي كان أسقفاً على "اسيما"، ثم صار رئيساُ لأساقفة القسطنطينية بعد ذلك، يطلب من التائبين الذين يتقدمون إليه طالبين التوبة، أن تكون توبتهم صادقه، مٌغيرين لحياتهم، منفصلين عن جماعه الكنيسة فترة من الزمان كتأديب، وأن يقروا بالخطايا ويعترفوا بها.
    ظهر ايضاً في أيرلندا القديس باتريك أسقف أيرلندا (377-450م)، الذي مارس طريقه جديدة لممارسه سر التوبة، إذ جعل الخاطئ يعترف ويقدم توبة سراً على يد الكاهن، وجعل منها طقساً للتوبة، وفقدت التوبة صفتها العلنية، وأصبحت خاصة أو سريه، قابله للتكرار، فهناك اعتراف فردي للكاهن بالخطايا أياً كان نوعها كبيرة أو صغيرة، يفرض الكاهن بعدها أعمال توبة على التائبين، ويعود بعدها التائب إلى الكاهن لينال الحل.
    ثم جاء الراهب الأيرلندي كولومبان (540-615م) فأدخل عادات بلاده في كل أرجاء أوروبا، وأجاز لكل المسيحيين أن يتقدموا إلى سر التوبة كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وجدت هذه الممارسة مقاومه ومعارضه شديدة في البداية، الا أنها فرضت ذاتها فيما بعد، وبعد قرنين من الزمان تعممت هذه الممارسة في كل مكان
    بعيداً عن كل هذا:
    لماذا هذا الانكار لهذا السر العظيم الذى ان كان "بفلوس" لما كان هذا الهجوم و لكن ربما لأنه مجانى....
    أخى: سر الاعتراف ليس سوطاً يستخدمه الكاهن من أجل جلد شعبه به. و ليس سلسلة حديدية مربوطة حول اعناقنا ليتم سبحنا منها. ارى ان ربما فكرة الكهنوت عند حضرتك هى فكرة مغلوطة من الأساس و لذلك فأنت تهاجم سر مارسه الآباء و يمارسه الأرثوذكس و الكاثوليك حول العالم. ربما لم يأخذ السر شكله المتعارف عليه الآن و لكنه قطعاً سر من اسرار الكنيسة بكونه نعمة غير منظرة (غفران الخطايا) تؤخذ من الله بممارسه السر.
    ارى ان الرفض هو بالأساس للكاهن و ليس للسر نفسه.
    عموماً كلامى كله هو قليل من كثير و عموماً من حقك نقد "اى شئ" و قبول أو رفض أى شئ أيضاُ. ربنا يبارك حياتك!

    ReplyDelete
    Replies
    1. الأخ العزيز وائل
      هذه دراسة تأصيلية وليست لمهاجمة السر
      أنا أقوم بتأصيل نشأة السر، وكون الاعتراف السري على يد الكاهن قد نشأ متأخرًا فهذا لا يعني حتمية إلغاؤه، الكثير من الاصوام والالحان .... الخ تطورت وتمت اضافتها مع الزمن
      بالنسبة للشواهد والأقوال التي قمتم بذكرها فأرجو ان تقم بقراءة الجزء الثاني من هذه الدراسة كما عليك الانتباه لعدم الخلط بين التوبة والاعتراف وبين الاعتراف السري على يد الكاهن

      Delete
  9. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
    Replies
    1. This comment has been removed by the author.

      Delete
  10. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
  11. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
    Replies
    1. This comment has been removed by the author.

      Delete
    2. This comment has been removed by the author.

      Delete

  12. تحية للصديق الباحث على دقته المعهودة ومسحه الدؤوب للتاريخ
    واستسمح في الدخول من مقاربة إنجيلية

    1) الاعتراف كتابياً له مظهر أول وهو "أتوا مقرين ومعترفين بخطاياهم ووحرقوا كتب سحر كثيرة" و هذا النوع من الاعتراف غرضه الواضح تبرير الكنيسة وسمعتها أمام الذين من خارج
    وبكل مليون أسف فهذا المظهر اختفى وامتلأت الكنيسة بمن يفتخرون بامور تخالف الإيمان والشرف ويأخذون مواضع صدارة وعندما يتكلم واحد عن عدم أهليتهم لدخول الكنيسة أصلاً تأتي الغجابة متمحكة في "سر الاعتراف" وعدم معرفة الواحد إن كانوا تائبين معترفين أم لا، بينما مجرد عدم المعرفة بتوبتهم هو في ذاته الموجِب لاعترافهم العلني
    هذا غن كان بقي للكتاب نصيب في التعليم

    2) الرب يقول إن قدمت قربانك إلى المذبح وهناك تذكرت أن لاخيك شئ عليك فاذهب أولاً اصطلح مع أخيك (هذا اعتراف ولا شك على المستوى الفردي الذي تخلو الخطايا فيه من إشانة السمعة العامة) فإذا أخطأ واحد في حق الآخر وتاب بصدق وندم واستسمحه فسامحه أخوه فهو توبة واعتراف لازمين قبل التقرب إلى الرب ولا يطلب الإنجيل أكثر من ذلك هنا وليت المعترفون يتجهون لمن يخطئون في حقهم بدلاً من انتظار كلمات حِلّ آليّة فيوفون الإنجيل حقه

    3) لمستويان في الاعتراف مرتبطان مبدأً من حيث أن الرب يطلب الاصطلاح قبل التقرب ويضع المسئولية على المخطئ ان يعترف بخطئه، والخطايا العامة هي في حق كل الإخوة في الكنيسة لأنها تمس سلامهم وصورة كنيستهم أمام الذين من خارج

    4) هذا الكلام للآن ليس بروتستانتياً بل على العكس، لأنه طالما صمت بروتستانت عتاة عن مجاوبتي عندما ربطت لهم لزوم الاعتراف أمام الكاهن عن الخطايا التي تؤثر على سمعة الكنيسة باعتبار المخطئ قد أخطأ في حق اخوته في اكلنيسة ويلزمه اتباع قول الرب بالاصطلاح معهم وهذا تزدد صعوبته بقدر ازدياد علانية الخطأ أو الخطية، فهنا لزم أن الكنيسة تقيم وكلاء سرائلر الـله لتمثيل الكنيسة وتلقي الاعتراف وإعلان الحِلّ

    5) هذا كلام الإنجيل الساطع القاطع ومازاد على ذلك فهو تقاليد البشر التي يثبت التاريخ أنها تغيرت وانقلبت مع الزمن فما كان قديماً بدعة صار حالياً إنكاره هو البدعة

    6) في لمحة بديعة من تاريخ الكنيسة وسير الأبرار يسمع الواحد أنه في المئات الباكرة من تاريخ الكنيسة كان الشماس يقف على باب الكنيسة ليمنع ذوي الخطايا العلنية الكبرى من دخولها كما في قصة بيلاجيا، ويرى الناظر في القصة بسرور كيف قادت الامانة في تحرى روح الإنجيل الخاطئة إلى التوبة

    7) ممكن الإفادة بأسماء تذهل السامعين تتبنى هذا الكلام ولكن المعول عليه ليس الاستناد لأسماء بشر وإنما لكلمة الرب الأعلى من كل عال، وواضح أنني انتهيت إلى نتيجة معاكسة لنتيجة الباحث وأرى الأفضل عودة الكنيسة لحالها الأول

    N.B.
    قرأت هذه النوتا قديماً فيم أتذكّر، وربما كانت أقصر بقفرة أو فقرتين؛ وليس بمحتواها بعد كل شئ أي جديد، حتى مرقس ابن قنبر الذي يثير عجب من يسمعون قصته للمرة الأولى فإن قصته تملأ كتب التاريخ الكنسي، وإنما رجعت للتعليق استجابة لإفادة احد الخدام الأمناء لي بها

    ReplyDelete
    Replies
    1. تصحيح السطر الأخير
      ------------------------
      قرأت هذه النوتا قديماً فيم أتذكّر، وربما كانت أقصر بقفرة أو فقرتين؛ وليس بمحتواها، بعد كل شئ، أي جديد إلا دقة التتبع وتجميع الشواهد بترتيب تاريخيّ مُحكَم، فليس من مدعاة حقيقية لإثارة قلق المتحفزين، حتى مرقس ابن قنبر الذي يثير عجب من يسمعون قصته للمرة الأولى فإن قصته تملأ كتب التاريخ الكنسي، وإنما رجعت للتعليق استجابة لإفادة احد الخدام الأمناء لي بها

      Delete
  13. كتاب : التاريخ الطقسي لسر التوبة و الاعتراف - سلسلة طقوس اسرار و صلوات الكنيسة - الراهب القس اثناسيوس المقاري

    محتويات الكتاب :
    الباب الاول : مفاهيم اولية
    مفهوم التوبة
    حياة التوبة هي الطريق للافخارستيا
    مار افرام السرياني يتحدث عن التوبة
    مفهوم الاعتراف :
    - الاقرار و المجاهرة بالايمان
    - الاقرار بالخطيئة و الاعتراف بها
    - الشكر و الاتفاق
    الشواهد الكتابية و الابائية عن الاعتراف بالخطايا
    من هو اب الاعترف ؟
    الاب الروحي

    الفصل الثاني : طقس سر التوبة و الاعتراف
    بين ذبيحة المسيح على الصليب و ذبائح العهد القديم
    سر التوبة و الاعتراف في العهد الجديد
    اولا : الوقوف امام الله
    ثانيا : وجود الكاهن كشاهد بين طرفين
    ثالثا : الاقرار و الاعتراف باخطيئة امام الله في حضور الكاهن
    طقس الاعتراف بالخطايا في الكنائس الشرقية

    الباب الثاني : المراحل التاريخية التي عبر عليها سر التوبة و الاعتراف
    الفصل الاول : كنيسة الرسل
    ركائز غفران الخطايا
    - انه لا يغفر الخطايا إلا الله وحده
    - انه بدون سفك دم لا تحصل مغفره
    - اقرار الخاطئ بخطيئته

    الفصل الثاني : بدءا من القرن الثاني الميلادي و حتى منشور ميلان 312 م
    ملامح سر التوبة في القرن الثاني الميلادي
    في الديداخي اي تعليم الرسل
    في رسالة برنابا
    في رسائل القديس اغناطيوس الانطاكي
    في رسالة اكليمندس الروماني
    من كتاب الراعي هرماس
    خلاف فكري حول الخطايا التي تغفر و التي لا تغفر
    ملامح من السر في القرن الثالث وما بعده من سيرة البابا ديمتريوس الكرام

    الفصل الثالث : بعد منشور ميلان و حتى نهاية القرن السادس الميلادي
    نموذج مصري قديم لصلاة اعتراف و توبة
    التوبة و الاعتراف عند البابا اثناسيوس الرسولي
    التوبة و الاعتراف عند البابا كيرلس الكبير
    التوبة و الاعترافعند القديس غريغوريوس النيسي
    التوبة و الاعتراف غريغوريوس اللاهوتي
    التوبة و الاعتراف عند القديس يوحنا ذهبي الفم
    التوبة و الاعتراف عند القديس باسيليوس الكبير
    التوبة و الاعتراف في الغرب عند القديس اغسطينوس
    تأثير التقليد الرهباني على سر التوبة و الاعترف في الكنيسة
    في رسائل القديس انطونيوس الكبير
    في تعليم القديس انبا مقار الكبير
    عند القديس انبا باخوميوس اب الشركة
    في كتاب يوحنا الدرجي " سلم الفضائل "

    الفصل الرابع : من القرن السابع و حتى الحادي عشر للميلاد
    انحسار التوبة العلنية امام الجماعة و انتشار الاعتراف السري
    التوبة و الاعتراف في الكنيسة البيزنطية
    التوبة و الاعتراف في الغرب المسيحي
    التوبة و الاعتراف في القرن العاشر في مصر
    انتشار مخطوطة بين الاقباط منسوب خطأ للانبا ساويرس ابن المقفع
    قصة مؤثرة من القرن الحادي عشر في مصر

    القرن الخامس : في القرون الوسطى في الشرق المسيحي
    في الكنيسة السريانية الانطاكية
    في الكنيسة البيزنطية
    في الكنيسة القبطية
    انبا ميخائيل مطران دمياط في القرن الثاني عشر و موضوع الاعتراف على الشورية
    القس ابو ياسر ابن القسطال
    القس مرقس الضرير بن القنبر في القرن الثاني عشر
    حول كتاب " المعلم و التلميذ " للقس مرقس ابن القنبر
    الصفي بن العسال
    يوحنا بن سباع في القرن الثالث عشر
    خلاصة موضوع التوبة و الاعتراف في العصور الوسطى

    الفصل السادس : في القرون الوسطى في الغرب المسيحي
    في القرن الثالث عشر
    في القرن الخامس عشر
    محمع فلورا
    مجمع فلورنسا و الاحداث المصاحبه له

    الفصل السابع : في العصر الحالي
    ممارسة الاعتراف على الكاهن اثناء صلوات القداس !!
    نية التوبة اثناء الاعتراف هي محك صحته
    صؤال حول دور سر الاعتراف في التهيئة للتناول
    قصة واقعية عن روعة حياة التوبة والاعتراف

    اضغط هنا للتحميل :
    http://coptic-books.blogspot.com/2015/07/blog-post.html

    انضم لجروب ماذا تقرا هذه الايام (النسخة المسيحية)
    https://www.facebook.com/groups/530822643657367

    رابط الكتاب على موقع goodreads
    https://www.goodreads.com/book/show/18628627

    ReplyDelete